باختصاصه بالبيع ، وقال المحقق في كتاب الغصب ( 7 ) بثبوت الربا في كل معاوضة ، ونسب
الأردبيلي ( 8 ) قدس سره هذا القول إلى الأكثر .
والعمدة هو ملاحظة أدلة القولين واختيار ما هو الصواب والأحق :
فأما ما يقال بأن الربا هو الزيادة في البيع والقرض فقط ، وأن الزيادة في سائر
المعاوضات فلا يطلق عليه الربا ،
فصرف ادعاء من دون دليل ، وذلك لان الربا في اللغة هي الزيادة وعند العرف
الذي هو المناط في تشخيص معاني الألفاظ وتعيين مرادات المتكلمين من ألفاظ
كلامهم ، هو زيادة أحد العوضين من متحدي الجنس في المعاملات ، خصوصا إذا كانا
من المكيل والموزون ، فمن أين جاء هذا التخصيص والتضييق .
اللهم إلا أن يدعى أن الشارع وضعه لخصوص الزيادة لاحد العوضين في
خصوص باب البيع والقرض ،
وأنت خبير بأن هذا دعوى بلا بينة ولا برهان ، بل معنى الربا في أبواب المعاملات
عرفا هو زيادة العوضين على الاخر ، وزنا أو كيلا إذا كانا متحدي الجنسين فلو صالح
منا من الحنطة الجيدة مثلا بمنين من غير الجيدة يكون من الربا المحرم ، ويشمله
عموم قوله تعالى : وحرم الربا .
وأما ورود لفظ البيع أو القرض كثيرا خصوصا الأول منهما في الروايات الواردة
في أبواب الربا فمن جهة أنهما المعاملتان الشايعتان في الأسواق وعند الناس رباء .
هذا مضافا إلى المطلقات الواردة في طائفة من الروايات ، بحيث يشمل كل
هامش
5 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 140 .
6 . " إرشاد الأذهان " ج 1 ، ص 377 .
7 . " شرائع الاسلام " ج 3 ، ص 189 .
8 . " مجمع الفائدة والبرهان " ج 8 ، ص 452 .