هذا الاحتمال هكذا : قيمة بغل قيمة يوم المخالفة ( 1 ) . وهو يوم الغصب والاخذ بدون إذن
المالك ، فيكون صريحا فيما هو المقصود وهو أن المدار على قيمة يوم الاخذ في ضمان
القيميات .
ولكن الاشكال في أن الكلمة الواحدة في جملة واحدة تكون مضافة إلى شيئين في
عرض واحد - كما هو مدعاه قدس سره على تقدير إمكانه والاغماض عما استشكل عليه
شيخنا الأستاذ قدس سره من الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي في استعمال ولحاظ واحد -
وهو محال ( 2 ) ليس معهودا في تراكيب الكلام والجمل العربية فمثل هذه الدعوى لا تقبل
في استظهار مفاد الكلام العربي .
نعم الذي لا مانع منه هو تتابع الإضافات مثل ماء حوض دار فلان ومثل
دأب قوم نوح الوارد في القرآن الكريم ، ولكن هذا غير ما ذكره قدس سره .
الثاني : أن يكون الظرف قيدا للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل
فيكون المعنى قيمة مختصة بالبغل يوم المخالفة . وحيث أن كلمة ( مختصة ) - الحاصلة
من إضافة القيمة إلى البغل - شبه فعل فيجوز أن تكون عاملا في الظرف .
وعلى هذا التقدير أيضا يكون صريحا على أن المدار قيمة يوم الاخذ بدون إذن
المالك ، لان القيمة المختصة بالبغل يوم المخالفة هي عين قيمة يوم الاخذ .
واستشكل شيخنا الأستاذ قدس سره على هذا الوجه أيضا بمثل الاشكال الأول وهو
أن الاختصاص الحاصل من الإضافة معنى حرفي وملحوظ آلي فلا يمكن أن يرد
عليه القيد ( 3 ) ، لان المعاني الحرفية ليست قابلة للتقييد ،
وذلك من جهة أن التقييد لا
يمكن إلا مع ملاحظة القيد والمقيد استقلاليا فيلزم اجتماع اللحاظ الآلي والاستقلالي
هامش
( 1 ) ( المكاسب ) ص 110 .
( 2 ) الشيخ الأستاذ النائيني في ( المكاسب والبيع ) ج 1 ص 359 في مدرك القول بيوم الضمان .
( 3 ) الأستاذ النائيني في ( المكاسب والبيع ) ج 1 ص 359 في مدرك القول بيوم الضمان .