تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ثم إنه ربما يستشكل بالاستدلال بهذه الصحيحة بأنها مخالفة للقواعد العامة والأخبار المستفيضة بل الاخبار القطعية ( 1 ) وهي أنه لاشك في أن البينة وظيفة المدعي والحلف وظيفة المنكر والتفصيل قاطع للشركة فلا يجتمعان بالنسبة إلى أحد المتخاصمين في واقعة واحدة وهنا اجتمع بالنسبة إلى المالك . وفيه أولا : أنه يمكن أن يكون هذا الكلام باعتبارين واختلاف كيفية إنشاء دعويهما ، وذلك كما إذا ادعى شخص على زيد مثلا بكذا فإن قال زيد في مقام جوابه : لم تطلب مني شيئا يكون منكرا . وإن قال : أعطيتك يكون مدعيا ، ففي المقام إذا ادعى الغاصب تنزل القيمة يوم المخالفة بعد الاتفاق في القيمة قبل يوم المخالفة بيوم أو بأيام فيكون المالك منكرا للتنزل وعليه الحلف وعلى الغاصب أن يأتي بشهود . وأما لو كان مصب الدعوى والاختلاف في القيمة هو نفس يوم المخالفة من غير اتفاق على القيمة سابقا فالقول قول الغاصب ، لمطابقة قوله للحجة الفعلية وهي البراءة عن الزائد الذي يدعيه المالك فيكون على المالك إقامة البينة على ما يدعيه . وثانيا : اختلال بعض الفقرات لا ينافي مع حجية فقرات الاخر . وأما دلالة هذه الصحيحة على أن المدار في تعيين القيمة هو قيمة يوم المخالفة ففي موضعين : [ الموضوع ] الأول : قوله عليه السلام : ( نعم قيمة بغل يوم خالفته ) . وقد أفاد الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في وجه دلالة هذه الفقرة على أن المدار في قيمة القيمي التالف قيمة يوم الغصب والاخذ هو أن الظرف قيد للقيمة ، وذكر لذلك وجهين . الأول : إضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا فيكون معنى الكلام بناء على
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ) ج 7 ص 415 باب ان البينة على المدعى عليه ح 1 ( تهذيب الأحكام ) ج 6 ص 229 ح 553 باب ( 89 ) كيفية الحكم والقضاء ح 4 ، ( وسائل الشيعة ) ج 18 ص 170 أبواب كيفية الحكم باب 3 ح 1 - 2 .
القواعد الفقهية — صفحة 78 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي