تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اللحوم والجلود ، واحتمال كونهم أحرار في العبيد والإماء ، واحتمال كونه مال الغير وأنه سرق أو غصب في سائر الأموال - يوجب تعطيل الأسواق واختلال أمر المسلمين في معاملاتهم ، وهذا أمر مرغوب عنه عند الشارع ، فعدم الاعتناء بأسواق المسلمين وترتيب الأثر على هذه الوساوس منفور عنه . الثاني : الاجماع على حجية السوق ، فإنه من قديم الزمان لم يشكك أحد في حجية السوق وفي أنها أمارة التذكية . ولكنك عرفت ما ذكرنا مرارا من عدم اعتبار مثل هذه الاجماعات التي لها مدارك للمتفقين يعتمدون عليها ، وليس من الاجماع المصطلح الذي بنينا في الأصول على حجيته ، وكشفه عن رأى المعصوم عليه السلام . الثالث : الاخبار : منها : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : ( اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه ) ( 1 ) . وبعد الفراغ من أن الظاهر أن المراد من السوق هو سوق المسلمين ، فأمره عليه السلام باشتراء تلك الخفاف المشكوكة - أنها مأخوذة من المذكى أو من الميتة والصلاة فيها حتى تعلم بأنها مصنوعة من الميتة - يدل على أن السوق أمارة التذكية ، إلا أن تعلم بخلافها ، وإلا فمقتضى أصالة عدم التذكية التي هي من الأصول التنزيلية هو عدم جواز شرائها ، وعدم جواز الصلاة فيها ، فلا بد وأن يكون هناك أمارة حاكمة على ذلك الأصل ، وليست هي إلا السوق حسب المتفاهم العرفي من نفس هذه الرواية .
هامش
يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته ح 27 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 6 ص 261 ح 695 ( 91 ) باب البينات ح 100 ، ( وسائل الشيعة ) ج 18 ص 215 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى باب 25 ح 2 . ( 1 ) ( الكافي ) ج 3 ص 403 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه وما لا تكره ح 28 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ص 234 ح 920 ( 11 ) باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز الصلاة فيه ح 128 ، ( وسائل الشيعة ) ج 32 ص 1071 أبواب النجاسات باب 50 ح 2 .
القواعد الفقهية — صفحة 156 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي