تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مثلا لو أقر العاقل البالغ اختيارا بأن هذه الدار التي تحت تصرفي وفي يدي ملك زيد ، أو له علي كذا مقدار من الدراهم والدنانير ، وكذا مقدار من الحنطة أو الشعير أو سائر الأجناس التي لها مالية ، أو أقر بحق من الحقوق كحق الخيار أو حق التولية والنظارة على وقف أو حق التحجير أو حق السبق في مكان للعبادة أو للمعاملة والتكسب ، ففي جميع هذه الموارد إذا كان اقراره مما يكون على نفسه لا له يكون نافذا ولا اشكال ولا خلاف فيه . ولا فرق بين أن يكون المقر له حيا أو ميتا ، والمقر به عينا أو دينا أو حقا . نعم يشترط في صحة اقراره ونفوذه أن لا يكون اقراره معلقا على أمر لان التعليق ينافي الاقرار ، وذلك من جهة ان الاقرار كما رجحناه عبارة : عن الاخبار جزما وبتا بثبوت شئ عليه أي : يكون ثبوت ذلك الشئ على نفسه ، سواء أكان ذلك الشئ عينا أو دينا أو حقا من الحقوق ، أو كان ثبوت ذلك الشئ مستتبعا لثبوت عين أو دين أو حق عليه . وثبوت الشئ فعلا مع كونه معلقا بثبوته على أمر - وإن كان محقق الوجود فيما سيأتي كطلوع الشمس غدا - مما يتنافيان ، ولذلك يكون الاقرار معلقا على أمر باطلا وليس بنافذ ، فلو قال لك على كذا ان قدم زيد من السفر يكون باطلا ولا ينفذ ، بل وكذلك لو قال لك علي كذا ان طلعت الشمس غدا باطل ولا ينفذ . والسر في ذلك ما ذكرنا من تنافي حقيقة الاقرار مع التعليق حتى وإن كان المعلق عليه أمرا محقق الوقوع ، وبعض الموارد الأخر ليس انطباق القاعدة عليها بتلك المثابة من الوضوح ، ولذا وقع فيها الخلاف والاشكال فمنها : لو قال بعد ادعاء المدعي شيئا من مال أو حق عليه : ان شهد لك فلان