حصولها أم لا ؟
والمسألة تدور مدار أن استصحاب حال اليد مقدم أو امارية اليد الفعلي ، وذلك
من جهة انه لا شك في أنه بعد اقراره - بناء على نفوذه وان لم يكن مدع في البين كما هو
المفروض - تكون يده يد أمانة فيشك في أن تلك الحالة أي : كونها أمانة باقية أم
زالت وتبدلت يده من الأمانية إلى المالكية .
كما إذا كان مستأجرا لدار وكانت يده يد أمانة قطعا ثم يدعي انتقالها إليه بناقل
شرعي فهل مثل هذه اليد امارة الملكية أو استصحاب حالتها السابقة يبطل
اماريتها ؟ لا يبعد جريان استصحاب حال اليد وعدم كونها امارة الملكية .
ثم إن الاحتمالين الذين بيناهما بالنسبة إلى امارية اليد - من كونها امارة مطلقا
أو في خصوص ما إذا كان مدع في البين - كان بحسب مقام الثبوت .
وأما في مقام الاثبات فظاهر النبوي المستفيض أو المتواتر - أي : قوله صلى الله عليه وآله ( اقرار
العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) هو نفوذ الاقرار مطلقا كان هناك مدع أو لم يكن ،
ولا مخصص ولا مقيد لهذا الاطلاق في البين .
الجهة الثالثة
في موارد تطبيق هذه القاعدة
فنقول : ان موارد تطبيق هذه القاعدة التي يذكرها الفقهاء في كتاب الاقرار كثيرة
ولكن الموارد مختلفة فبعضها محل الوفاق ولا خلاف فيها ، لوضوح كونها من مصاديق
القاعدة .
هامش
1 - تقدم ذكره في ص 47 ، رقم ( 2 ) .