تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حصولها أم لا ؟ والمسألة تدور مدار أن استصحاب حال اليد مقدم أو امارية اليد الفعلي ، وذلك من جهة انه لا شك في أنه بعد اقراره - بناء على نفوذه وان لم يكن مدع في البين كما هو المفروض - تكون يده يد أمانة فيشك في أن تلك الحالة أي : كونها أمانة باقية أم زالت وتبدلت يده من الأمانية إلى المالكية . كما إذا كان مستأجرا لدار وكانت يده يد أمانة قطعا ثم يدعي انتقالها إليه بناقل شرعي فهل مثل هذه اليد امارة الملكية أو استصحاب حالتها السابقة يبطل اماريتها ؟ لا يبعد جريان استصحاب حال اليد وعدم كونها امارة الملكية . ثم إن الاحتمالين الذين بيناهما بالنسبة إلى امارية اليد - من كونها امارة مطلقا أو في خصوص ما إذا كان مدع في البين - كان بحسب مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات فظاهر النبوي المستفيض أو المتواتر - أي : قوله صلى الله عليه وآله ( اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) هو نفوذ الاقرار مطلقا كان هناك مدع أو لم يكن ، ولا مخصص ولا مقيد لهذا الاطلاق في البين . الجهة الثالثة في موارد تطبيق هذه القاعدة فنقول : ان موارد تطبيق هذه القاعدة التي يذكرها الفقهاء في كتاب الاقرار كثيرة ولكن الموارد مختلفة فبعضها محل الوفاق ولا خلاف فيها ، لوضوح كونها من مصاديق القاعدة .
هامش
1 - تقدم ذكره في ص 47 ، رقم ( 2 ) .
القواعد الفقهية — صفحة 62 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي