تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
هو مضمون ومفاد هذه الأخبار ، بأن يقول أو يكتب : من بلغه عن المعصوم سلام الله عليه ثواب أو أجر على عمل فأتى بذلك العمل رجاء ، يكون له أجر ذلك العمل . وهذا ليس من باب الافتاء واظهار الحكم الشرعي ، بل من قبيل الارشاد إلى أمر يترتب عليه الثواب . ثم أنه بناء على استفادة الاستحباب لا فرق بين أن يكون الخبر الضعيف مفاده استحباب الشئ أو وجوبه ، لاتحاد المناط فيهما وهو بلوغ الثواب والاجر فيهما ، كما أنه بناء على سائر الاحتمالات أيضا لا فرق في تحقق الموضوع وصدق البلوغ بينهما . نعم بناء على استفادة حجية الخبر الضعيف في باب الاستحباب - كي تكون المسألة أصولية كما بينا - فالخبر الضعيف الدال على وجوب شئ لا يثبت به مؤداه أعني : وجوب ذلك الشئ ، وهل يثبت به الاستحباب ؟ بناء على هذا الاحتمال لا يبعد ذلك . أما الأول أي : عدم ثبوت الوجوب به ، فمن جهة أن المفروض دلالة هذه الأخبار على حجية الخبر الضعيف بالنسبة إلى الاستحباب ، لا فيما إذا كان مفاده الوجوب . وأما الثاني فمن جهة ان الخبر الضعيف الذي دل على وجوب شئ يدل بالدلالة التضمنية على مطلوبيته ورجحانه في ضمن دلالته على وجوبه بالدلالة المطابقية . ويمكن أن يكون حجة باعتبار دلالته التضمنية بواسطة هذه الأخبار وان لم يكن حجة في مدلوله المطابقي ، ولا ملازمة في الحجية بين الدلالتين ولكنه لا يخلو عن اشكال . ثم إنه هل تدل هذه الأخبار على كراهة ما دل الخبر الضعيف على كراهته أو حرمته ؟ فيكون حال الحرمة والكراهة حال الوجوب والاستحباب في التسامح بمعنى : انه تثبت الكراهة بالخبر الضعيف الدال على الكراهة أو الحرمة