هو مضمون ومفاد هذه الأخبار ، بأن يقول أو يكتب : من بلغه عن المعصوم سلام الله
عليه ثواب أو أجر على عمل فأتى بذلك العمل رجاء ، يكون له أجر ذلك العمل .
وهذا ليس من باب الافتاء واظهار الحكم الشرعي ، بل من قبيل الارشاد إلى
أمر يترتب عليه الثواب .
ثم أنه بناء على استفادة الاستحباب لا فرق بين أن يكون الخبر الضعيف مفاده
استحباب الشئ أو وجوبه ، لاتحاد المناط فيهما وهو بلوغ الثواب والاجر فيهما ، كما أنه
بناء على سائر الاحتمالات أيضا لا فرق في تحقق الموضوع وصدق البلوغ بينهما .
نعم بناء على استفادة حجية الخبر الضعيف في باب الاستحباب - كي تكون
المسألة أصولية كما بينا - فالخبر الضعيف الدال على وجوب شئ لا يثبت به مؤداه
أعني : وجوب ذلك الشئ ، وهل يثبت به الاستحباب ؟ بناء على هذا الاحتمال لا يبعد
ذلك .
أما الأول أي : عدم ثبوت الوجوب به ، فمن جهة أن المفروض دلالة هذه الأخبار
على حجية الخبر الضعيف بالنسبة إلى الاستحباب ، لا فيما إذا كان مفاده
الوجوب .
وأما الثاني فمن جهة ان الخبر الضعيف الذي دل على وجوب شئ يدل بالدلالة
التضمنية على مطلوبيته ورجحانه في ضمن دلالته على وجوبه بالدلالة المطابقية .
ويمكن أن يكون حجة باعتبار دلالته التضمنية بواسطة هذه الأخبار وان لم
يكن حجة في مدلوله المطابقي ، ولا ملازمة في الحجية بين الدلالتين ولكنه لا يخلو عن
اشكال .
ثم إنه هل تدل هذه الأخبار على كراهة ما دل الخبر الضعيف على كراهته أو
حرمته ؟ فيكون حال الحرمة والكراهة حال الوجوب والاستحباب في التسامح بمعنى
: انه تثبت الكراهة بالخبر الضعيف الدال على الكراهة أو الحرمة
القواعد الفقهية — صفحة 336
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٣٦