تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أخرى غير الأولى أم لا ؟ فهذا شك في التكليف بالنسبة إلى الكفارة الثانية ، فيكون مجرى البراءة . واما الشك في تداخل المسببات ، فإن كان المراد من تداخل المسببات ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قده ) من الاكتفاء بمسبب واحد وإن كان في ذمته مسببات متعددة بواسطة عدم تداخل الأسباب فلا شك في أن المراجع بناء على هذا قاعدة الاشتغال ، لأن الشك يكون في مرحلة الامتثال بعد الفراغ عن اشتغال الذمة بالمتعدد وانه في مقام الامتثال هل يكفي الاتيان بالمسبب الواحد أم لا ؟ واما لو كان مرجع تداخل المسببات إلى تداخل الأسباب ، وان تداخل المسببات بدون تداخل الأسباب محال كما ذكرنا ، فيكون المرجع هي البراءة ، لأن الشك فيه حيث إنه يرجع إلى الشك في تداخل الأسباب فيكون الشك في أن ذمته هل اشتغلت بالمتعدد أم لا ؟ فيكون الشك في ثبوت التكليف بايجاد المسبب ثانيا وهو مجرى البراءة . وأما لو كان المراد من تداخل المسبب هذا المعنى الأخير الذي بيناه - أي يندك تأثيرات الأسباب ويتشكل مسبب قوي واحد أي : حدث أصغر أو أكبر واحد قوي - فلا يبقى شك في البين أصلا بعد اتيانه بالوضوء أو بالغسل لارتفاع ذلك الحدث الأصغر القوي بالوضوء والأكبر القوي بالغسل . الا أن يأتي دليل على عدم ارتفاع ذلك المسبب الشديد بوضوء واحد أو بغسل واحد مثلا . والذي يسهل الخطب انه لو قلنا بعدم تداخل الأسباب فتداخل المسببات خلاف الأصل يقينا ، ولا يمكن المصير إليه الا باتيان دليل على ارتفاع اثار الأسباب المتعددة بوجود واحد مما نسميه مسببا كوضوء واحد وكغسل واحد إذا وجدت لكل واحد منهما أسباب متعددة . ثم إن ما ذكرنا - من أن الشك في تداخل الأسباب ان لم نجد دليلا على أن مقتضى
القواعد الفقهية — صفحة 215 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي