تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
نعم ظاهر هذه الآيات وجوب قبول إخبار العادل بموضوع من الموضوعات وإن كان واحدا ولكن ان يقال بتقييد اطلاقها بكونها متعددة إما بالاجماع أو بالأخبار كرواية مسعدة بن صدقة ( 1 ) وغيرها . وخلاصة الكلام ان الفقيه المتتبع - في موارد قبول شهادة الرجلين العادلين إذا أمعن النظر فيها ولاحظ وتدبر - يقطع بأنه لا خصوصية لتلك الموارد بل تكون حجيتها عامة في جميع الموضوعات إلا ما خرج عن تحت ذلك العموم بأدلة خاصة . فما روى الصدوق ( قده ) - في كتاب عرض المجالس عن الصادق عليه السلام وفيه : ( فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة ( 2 ) - ظاهر في أن شهادة العدلين في ارتكاب الذنب مثل رؤيته طريق مثبت لارتكاب الذنب ومعلوم انه لا خصوصية لارتكاب الذنب من بين سائر الموضوعات . والانصاف ان انكار حجية البينة العادلة - الذي نسب إلى القاضي عبد العزيز بن براج ( 3 ) في اثبات النجاسة ، وكذا ما هو الظاهر من السيد في الذريعة ( 4 ) والمحقق الأول في المعارج ( 5 ) والثاني في الجعفرية ( 6 ) وبعض اخر - قدس الله أسرارهم - من أن الاجتهاد لا تثبت بشهادة عدلين لعدم الدليل عليه - لا وجه له بعد ما عرفت توافر الأدلة على عموم حجيتها الخامس : من أدلة حجيتها هي سيرة العقلاء من كافة الملل وان لم يكونوا من
هامش
1 - تقدم في ص 11 ، رقم ( 2 ) . 2 - " الأمالي " للصدوق ، ص 91 ، ح 3 ، وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 292 ، أبواب كتاب الشهادات ، باب 41 ، ح 13 . 3 - " جواهر الفقه " ص 9 ، مسألة 9 . 4 - " الذريعة " ج 2 ، ص 81 . 5 - " معارج الأصول " ص 201 . 6 - " الجعفرية " ضمن رسائل المحقق الكركي ، ج 1 ، ص 80 .