لان البناء على الأكثر موجب لفساده وبطلانه .
ودليل عدم الفرق بين أقسام الثلاثة من النافلة إطلاق قوله عليه السلام " ليس في النافلة
سهو " فيشمل باطلاقه النافلة مطلقا ثنائية كانت أو ثلاثية أو رباعية وليس مقيدا
يقيده أو يخصصه بقسم خاص منها .
نعم روى الشيخ قدس سره في الصحيح عن العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يشك في الفجر ؟ قال : " يعيد " . قلت : المغرب ؟ قال : " نعم والوتر والجمعة " من
غير أن أسأله 1 .
وعن الخصال في حديث الأربعمائة قال : " لا يكون السهو في الخمس : في الوتر
والجمعة والركعتين الأوليين من كل صلاة مكتوبة وفي الصبح والمغرب " 2 .
وظاهر الصحيح أنه تجب إعادة الوتر إذا شك فيه كما أن ظاهر رواية الخصال
أيضا ذلك من باب وحدة السياق ، لان المراد من نفي السهو في غير الوتر من الأربعة
التي يذكرها بعده هو البطلان فلابد وأن يكون المراد من نفي السهو في الوتر أيضا هو
البطلان بحكم وحدة السياق .
وقد يقال في توجيه الروايتين - بناء على قول المشهور من عدم بطلان الوتر -
بأنهما منزلان على الغالب وهو أن يكون في أصل وجود الوتر لا الشك في عدد
ركعاته .
وهو توجيه بعيد خصوصا بملاحظة وحدة السياق وقد حمل صاحب الوسائل
إعادة الوتر مع الشك في الصحيح على الاستحباب وهو حسن .
السادس : في أن هذا الحكم - أي عدم الاعتناء بالشك في عدد الركعات والمضي في
الصلاة وكونه مخيرا بين البناء على الأقل أو الأكثر - هل يختص بالشك أم يجري في
هامش
( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 180 ، ح 722 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 23 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص
366 ، ح 1395 ، باب الشك في فريضة الغداة ، ح 6 .
( 2 ) " الخصال " ص 828 ، أبواب الثمانين وما فوقه .