هذا مضافا إلى أنه لو حصل له الظن وارتفع شكه فنفس الظن بعدد الركعات
حجة وليس من باب رجوع الشاك إلى من هو حافظ للعدد .
وحاصل الكلام : أن أخبار الباب مطلقات من هذه الجهة مفادها وجوب رجوع
الشاك منهما إلى الآخر الذي هو حافظ للعدد سواء حصل له من رجوعه إليه الظن أم
لا .
السابع : هل إذا كان أحدهما ظانا والآخر متيقنا يجب رجوع الظان إلى المتيقن
كرجوع الشاك إليه أم لا ؟
الظاهر عدم جواز الرجوع لان الظان هو بنفسه حافظ بواسطة حجية الظن في
عدد الركعات فرجوعه إلى غيره وإن كان ذلك الغير متيقنا يكون من قبيل تحصيل
الحاصل .
وبعبارة أخرى : هذه القاعدة حاكمة على قاعدة البناء على الأكثر فجريانها يكون
في مورد لو لم تكن هذه القاعدة تكون وظيفته البناء على الأكثر .
وهاهنا ليس الامر كذلك لان ظنه حجة ، ولو لم تكن هذه القاعدة لم تكن وظيفته
البناء على الأكثر بل كان يجب أن يعمل بظنه .
واما احتمال أن يكون الحفظ منصرفا إلى الحفظ القطعي لا الظني مضافا إلى أن
هذا الادعاء باطل - لما تقدم في الأمر الثالث - لا ربط لها بالمقام لان هذا الكلام على
فرض صحته تكون نتيجته عدم جواز الرجوع إلى الظان لا وجوب رجوع الظان
إلى المتيقن الذي هو المدعى في المقام .
الثامن : لو كان كل واحد من الإمام والمأموم شاكا وقامت البينة على التعيين عند
أحدهما فهل يجب عليه البناء على ما قامت عليه البينة أم لا ؟ ثم على تقدير وجوب
بنائه على طبق البينة فهل يجب على الآخر الشاك الرجوع إلى من قامت عنده البينة
أم لا ؟
القواعد الفقهية — صفحة 290
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٩٠