وخبر حفص بن البختري في الصحيح أو الحسن عنه أيضا قال عليه السلام : " ليس على
الامام سهو ولا على من خلف الامام ولا على السهو سهو ولا على الإعادة
إعادة " 1 .
وهاهنا أخبار كثيرة ذكرها في الوسائل 2 ، ولكن أغلبها يفيد معنى آخر غير ما
نحن بصدده وان ذكرها صاحب الوسائل في هذا الباب .
وفيما ذكرناه خصوصا مرسلة يونس غنى وكفاية فإنها صريحة في أن المورد مورد
شك الامام إما متساوي الطرفين أو الامام مائل إلى أحد الطرفين فأجاب الإمام عليه السلام
بأنه " ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم " فهذه الجملة
تدل على عدم الاعتبار والاعتناء بشك الامام مع حفظ المأموم سهوه عليه فنزل عليه السلام
حفظ المأموم سهو الامام عليه منزلة حفظ نفس الامام سهوه ، والجملة الثانية - أي
قوله عليه السلام : " وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام " تدل على أنه لا اعتبار
بشك المأموم مع حفظ الامام سهوه عليه .
فالجملتان تدلان دلالة واضحة على طرفي هذه القاعدة أي : عدم الاعتناء بشك
الامام مع حفظ المأموم وعدم الاعتناء بشك المأموم مع حفظ الامام وحيث أن
العمل بهذه الرواية متفق عليه بين الأصحاب ولم يخالف أحد منهم ، فلا مجال للقول
بأنها مرسلة وضعيف السند .
الثانية : الاجماع فإنه لم يخالف في هذا الحكم أحد من الأصحاب رضوان الله
تعالى عليهم أجمعين ، وقد تكرر الاشكال في مثل هذه الاجماعات التي لها مدارك
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 3 ، ص 359 ، باب من شك في صلاته ولم يدر زاد أو نقص . . . ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ،
ص 344 ، ح 1428 ، باب أحكام السهو ، ح 16 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 338 ، أبواب الخلل الواقع في
الصلاة ، باب 24 ، ح 3 .
( 2 ) " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 338 - 341 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 24 : باب عدم وجوب شئ
بسهو الامام مع حفظ المأموم .