بيده مشكوك . وباستصحاب عدم الزائد على الأربع وإن كان يثبت أنه أي : الرابع
بشرط لا هو هذه الأخير لكنه مثبت لان كون الأخيرة كذلك من اللوازم العقلية
لعدم الزائد على الأربع لا من الآثار الشرعية له كما هو واضح .
فظهر مما ذكرنا بطلان الصلاة في جميع صور احتمال الزيادة على الأربع ولزوم
إعادتها إلا في ما إذا جاء دليل بالخصوص على الصحة ، كما أنه جاء في الشك بين
الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، وادعى في الشك بين الأربع والخمس والست
بعد إكمال السجدتين بمفهوم رواية زيد الشحام .
وأما بعض صور الشك في الزيادة واحتمال السادس إذا كان الشك في حال القيام
إن قلنا بصحتها فذلك من جهة هدم القيام ورجوع الشك إلى الشكوك المنصوصة كما
مر تفصيلا ، وليس من جهة استصحاب عدم الزائد .
وقد أجاب عن هذا الاشكال شيخنا الأستاذ قدس سره بأن أجزاء الصلاة المترتبة في
الوجود يجب أن يوجد الجزء التالي بعد تحقق الجزء السابق عليه وعدم وجود الجزء
اللاحق ، فالركعة الرابعة يجب أن توجد بعد تحقق الثالثة وعدم وجود الخامسة
ولا يلزم أن تتصف الركعة بالثالثة .
ففي المقام يجب التشهد والتسليم بعد إحراز وجود الرابعة وعدم وجود الخامسة ،
ولا يلزم أن يتصف الركعة التي بعد رفع الرأس عن سجدتها الثانية يتشهد ويسلم
بكونها رابعة بل يكفي في صحة إتيان التشهد والتسليم إحراز وجود الرابعة واحراز
عدم الخامسة ، وفي المفروض إحراز وجود الرابعة بالوجدان وإحراز عدم الخامسة
بالأصل 1 هذا ما ذكره قدس سره .
ولكن ظاهر أدلة التشهد والتسليم في الرباعية هو أن يتشهد في الرابعة وهذا
يقتضي أن يكون التشهد الثاني في الركعة التي أحرز أنها رابعة والتشهد الأول في
هامش
1 - " كتاب الصلاة " ج 3 ، ص 106 .