إن هذا الشك مركب أي في الحقيقة ليس شكا واحدا بل مركب من شكين فما زاد ،
كما أن هذا الشك مركب من ثلاثة شكوك : الأول : بين الاثنين والأربع . والثاني : بين
الاثنين والثلاث . والثالث : بين الثلاث والأربع .
والحكم في هذه الصورة أيضا البناء على الأكثر - أي الأربع - وصلاة الاحتياط
يقرأ ركعتين من قيام لاحتمال أن يكون الاثنين ، وركعتين من جلوس لاحتمال أن
يكون ثلاثا . واما احتمال أن يكون أربعا فلا يحتاج إلى تدارك لأنه تام فيكون ما صلى
احتياطا نافلة على هذا التقدير والاحتمالات منحصرة فيما ذكرنا .
ومستند هذا الحكم - مضافا إلى ادعاء الاجماع عن الانتصار 1 والغنية 2
والروايات العامة أي الموثقات الثلاث المتقدمة للعمار 3 - الروايات الخاصة الواردة في
خصوص هذه الصورة :
منها : صحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى
أم ثلاثا أم أربعا ؟ قال عليه السلام : " يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين
من جلوس ويسلم ، فان كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة وإلا تمت الأربع " 4 .
ومنها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام : قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ؟ فقال : " يصلي ركعة من
قيام - على بعض نسخ الفقيه - وركعتين - على بعض نسخ الاخر - ثم يصلي ركعتين
وهو جالس " 5 .
هامش
( 1 ) " الانتصار " ص 156 .
( 2 ) " الغنية " ضمن الجوامع الفقهية ، ص 504 .
( 3 ) تقدم ذكره في ص 183 و 184 .
( 4 ) " الكافي " ج 3 ، ص 353 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، ح 6 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 187 ، ح 742 ،
باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 43 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 326 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ،
باب 13 ح 4 .
( 5 ) " الفقيه " ج 1 ، ص 350 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 1021 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 325 ، أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ، باب 13 ، ح 1 .