مال بائعه " 1 .
ومنها : أن المالك إذا رضى أن يكون مال المغصوب باقيا في يد الغاصب واذن له
في ذلك أي في كونه أمانة فمع ذلك يكون الغاصب ضامنا لو تلف في يده .
وفيه : أنه لو كان الامر كذلك وكان بهذه الصورة أي قال إنه أمانة عندك والغاصب
أراد الرد وهو لم يقبل وجعله أمانة عنده .
فالحق أنه لا ضمان في هذه الصورة وإلا فبصرف الرضا بالبقاء لا تخرج يده عن
كونها يد الغاصب .
ومنها : أنهم قالوا في باب اللقطة ومجهول المالك : إن له أن يتصدق به عن طرف
مالكه ويده أمانة شرعية فمأذون من قبل الشارع ومع ذلك قالوا بالضمان إن وجد
صاحبه .
وفيه : أنه فرق بين أن يكون في يده أمانة ويحفظه وأن يكون له أن يتصدق عن
قبل مالكه .
ففي الصورة الأولى لو تلف لا ضمان عليه لأجل هذه القاعدة وبل لقاعدة
الاحسان لقوله تعالى ( ما على المحسنين من سبيل ) 2 .
وأما في الصورة الثانية فالاذن في التصدق عن قبل صاحبه مشروط بان يكون
ضامنا له إن وجد .
وبعبارة أخرى : جعل الشارع له هذا الحكم مقيد بان يكون عليه الضمان على
تقدير ظهور صاحبه . هذا إن قلنا بالضمان وإلا فلا اشكال كي يجاب .
ومنها : الاكل في المخمصة فإنهم قالوا بأنها مأذون في هذا التصرف ومع ذلك
هامش
( 1 ) سيأتي في هذه المجلدة ، ص 79 - 100 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 91 .