تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الاشكال بابداء الفرق بين المقامين أي باب أخذ الأجرة على الواجب على غير الأجير كما في باب النيابات وبين ما كان العمل المستأجر عليه واجبا على نفس الأجير 1 . بيان ذلك وتوضيحه : أن في باب الإجارة على ما هو الواجب على نفس الأجير ، كما إذا آجر نفسه على أن يصلي صلاة الظهر لنفسه ، فمتعلق الامر الإجاري ليس إلا ذات العمل غاية الأمر مقيدا باتيانه بقصد القربة وكذلك متعلق الأمر العبادي ليس إلا ذات العمل ، إما وحده إذا قلنا بأن قصد الامر لا يمكن أن يؤخذ في متعلق الأمر لا بأمر واحد ولا بأمرين بل يكون بحكم العقل ، واما مقيدا بقصد الامر بناء على ما هو التحقيق عندنا من إمكان أخذ قصد الامر في متعلقه بأمرين وجعلين يكون أحدهما متمما للآخر . وعلى كل فمتعلق كلا الامرين - أي العبادي والإجاري - واحد بالنسبة إلى ذات العمل أعني نفس المقيد غاية الأمر بناء على ما هو التحقيق يكون المتعلق واحدا في مجموع القيد والمقيد ، وبناء على القول الآخر في خصوص نفس المقيد أي ذات العمل وكلا الامرين متوجهان إلى الأجير وهذا واضح . وأما في باب النيابات : فهما مختلفان من كلتا الجهتين : أما من جهة التوجه والمخاطب - فالامر العبادي متوجه إلى المنوب عنه والامر الإجاري مخاطبه الأجير ويكون متوجها إليه . وأما من جهة المتعلق فالامر العبادي المتوجه إلى المنوب عنه بالأعم من المباشرة والنيابة متعلق بذات العمل إما وحده وإما مقيدا بقصد الامر على القولين . والامر الإجاري متعلق بجعل نفسه نائبا عن الميت أو عن الحي الذي ناب عنه في إتيانه هذا العمل بقصد الامر المتوجه إلى المنوب عنه لا المتوجه إلى نفسه . وهذا الفرق أوجب صحة الإجارة في باب النيابيات وعدم الصحة فيما هو واجب
هامش
( 1 ) " المكاسب " ص 65 .