تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
صيرورة المبيع ملكا للمشترى ليس متوقفا على انقضاء الخيار أي خيار كان فلا بد وأن يحمل على الملك المستقر الذي لا يمكنه أن يسلبه عن نفسه بان يفسخ المعاملة . ومعلوم أن مثل هذا الملك موقوف ومترتب على انقضاء الخيار ، ففي الواقع علل عليه السلام سقوط الضمان عن البائع بصيرورة المبيع ملكا مستقرا للمشتري . والشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره أيضا يشير إلى هذا المعنى بأن يقول - بعد قوله : بناء على أن المناط انقضاء الشرط الذي تقدم أنه يطلق على خيار المجلس - بل ظاهره أن المناط في رفع ضمان البائع صيرورة المبيع للمشتري واختصاصه به بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه 1 . ثم إنه قدس سره يستشهد بكلام السرائر بما يؤيد ما ذكرنا من أن العلة استقرار الملك لا انقضاء الشرط وإنما ذكر هو توطئة لذكر العلة فافهم . ثم إن شيخنا الأستاذ قدس سره استشكل باشكالين آخرين على تعميم هذه القاعدة بالنسبة إلى جميع الخيارات بواسطة هذا التعليل : أولا : بأن هذه الجملة على فرض كونها علة لهذا الحكم تقيد التعميم لو كان علة للمجعول لا للجعل والتشريع . وثانيا : أن ظاهر قوله عليه السلام " وإن كان الشرط أياما معدودة " أن يكون الشرط محدودا مضبوطا ففي هذه الصور يأتي هذا الحكم . ومعلوم أن هذا المعنى لا ينطبق على غير خياري الحيوان والشرط ، إذ فيهما فقط الشرط يكون محدودا مضبوطا ، فخيار الحيوان محدود بثلاثة أيام من طرف الشارع ، وخيار الشرط محدود من طرف المشروط له والمشروط عليه ، وما عداهما حتى خيار المجلس ليس محدودا لان أمد المجلس غير معين ، والمجالس تختلف قصرا وطولا فلا تشمل القاعدة خيار المجلس
هامش
( 1 ) " المكاسب " ص 300 .