وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) وفي بعض طرق هذا الحديث كطريق عبد الله
بن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر حكاية قوله ( ص ) هكذا قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنك رجل
مضار ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ) ( 2 ) ففي هذا الطريق زيد على تلك الجملة
المعروفة كلمة ( على مؤمن ) . ومنها : ما رواه الفقيه مرسلا في باب ميراث أهل الملل : ( لا ضرر ولا ضرار في
الإسلام ) بزيادة كلمة ( في الإسلام ) ( 3 )
ومنها : ما رواه الكليني عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ( ع ) في أنه قضى
رسول الله ( ص ) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لا يمنع نقع الشئ ، وقضى ( ص ) بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء وقال : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 4 ) ومنها : تطبيق هذه الكبرى في باب الشفعة ، كما رواه الكليني باسناده عن أبي
عبد الله عليه السلام قال ( ع ) : ( قضى رسول الله ( ص ) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين
والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار ) . ( 5 )
ومنها : ما عن دعائم الإسلام في مسألة جدار الجار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه لو
هدم جدار داره ولم يسقط هو ، أو أراد أن يهدمه ، قال عليه السلام : ( لا يترك وذلك أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا ضرر ولا ضرار ) ( 6 ) .
والإنصاف أن الفقيه بعد ملاحظة هذه الروايات الكثيرة من طرقنا ، بضميمة ما
رواه مخالفونا في كتبهم عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، ربما يقطع بصدور هذه الجملة - أي جملة ( لا ضرر
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ، ص 292 ، باب الضرار ، ح 2 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 5 ، ص 294 ، باب الضرار ، ح 8 ، ( وسائل الشيعة ) ج 17 ، ص 341 ، أبواب إحياء الموات ،
باب 12 ، ح 4 .
( 3 ) ( الفقيه ) ج 4 ، ص 334 ، باب ميراث أهل الملل ، ح 5718
( 4 ) ( الكافي ) ج 5 ص 293 ، باب الضرار ، ح 6
( 5 ) ( الكافي ) ج 5 ، ص 280 ، باب الشفعة ، ح 4
( 6 ) ( دعائم الإسلام ) ج 2 ، ص 504 ، ح 1805 ، ( مستدرك الوسائل ) ج 17 ، ص 118 ، أبواب احياء الموات ،
باب ، 9 ، ح 1 .