Skip to main content

قوانين الأصول — Page 392

Contributors:

P.392
مثلا إذا كان واجبا فالنص المحكي أولى انتهى أقول ولا يخفى ما فيه فإنه لا معنى محصل للاجماع على القول الخطأ والاتفاق على القول الصواب إذا أريد منه محض اللفظ إلا اتفاقهم في كيفية قراءة اللفظ وإعرابه وإلا فالظاهر من الاجتماع على القول هو الاجتماع على مؤداه ومفهومه ومع ذلك فأي فائدة له في المسائل الفقهية إلا أن يقال فائدته هو صيرورة المتن قطعيا وإن كان الدلالة ظنية كالخبر المتواتر قوله إن ثبت بالتواتر قطعي يعني أن هذا اللفظ حينئذ للواقع ونفس الامر على ما حقق المقام لا أنه قطعي الدلالة على مراد المجمعين وحينئذ فلا معنى لقوله وإلا فظني لظنية طريقه لا لظنية نفسه فإن مراده بذلك بقرينة المقابلة لا بد أن يكون أنه بدون التواتر لا يعلم كون اللفظ موافقا للواقع ونفس الامر لكن ذلك بسبب ظنية طريقه لا بسبب ظنية نفسه لان نفسه قطعي موافق لنفس الامر وهو كما ترى وإن أراد من نفي ظنية نفسه كونه قطعي الدلالة ففيه أن المفروض قطع النظر عن الدلالة وعن مراد القائل والمفروض عدم القطع بمرادهم أيضا فهل هذا إلا تناقض فإن قلت لعل مراده نظير أن ينقل أحد آية ويذكر أنه من القرآن لمن يعلم قطعا بأن القرآن قطعي موافق لنفس الامر ومحدود معين ولكن لا يعلم أن هذه الآية هل هي من القرآن أم لا فهذا نقل قطعي بالظني قلت ليس ما نحن فيه من هذا القبيل بل من قبيل ما روي في الشواذ زبادة بعض الكلمات أو الآيات فالكلام في ذلك أنا لا نعلم أن هذه الآية قرآن أم لا لا أنها من القرآن أم لا لان الاجماعيات ليست متعينة في الخارج بشخصها لا يتجاوزها حتى يشك في أن ذلك هل هو ( بل الشك في أن هذا اجماعي أم لا ) منها أم لا فتأمل حتى تفهم الفرق ولا يختلط عليك الامر قوله فهو كالمتن القطعي الثابت لم أفهم معنى هذا التشبيه فإن أراد من المتن القطعي القطعي الوقوع فلا معنى له مع كون السند ظنيا وإن أراد قطعي الدلالة فالمفروض عدمه قوله قال الجاجبي اه لا يخفى أن الخبر الذي يسمع الراوي من المعصوم عليه السلام بلا واسطة ليس بخبر واحد ولا ظني بل هو قطعي الصدور نعم هذا الخبر لمن يرويه عنه عليه السلام إذا لم يحتف بقرينة توجب القطع ظني ودلالته أيضا ظنية ومراد ابن الحاجب وغيره في هذا المقام جواز نقل هذا الخبر عن الراوي بطريق الآحاد فإذا جاز نقل ما هو ظني أنه من الشارع دلالة وسندا فنقل ما هو قطعي أولى بالجواز ومراده من نقل القطعي هو نقل مدعي الاجماع فإن من يدعي الاجماع فهو يحكي لغيره ما هو يقيني له انه من الشارع بخلاف من يروي عن الراوي عن الشارع فإنه يحكي ما هو ظني له انه من الشارع فإن اقتصرت على ظنية الدلالة فيجوز ذلك المقايسة بالنسبة إلى أول صدور الخبر أيضا قوله وليس غرضه اه لا يتوهم هذا المعنى أحد من كلامه قوله فالنص المحكي أولى قد عرفت