Skip to main content

قوانين الأصول — Page 387

Contributors:

P.387
العلم وانحصار الطريق في الظن فدلالته عليه واضحة لان مقتضاه حجية الظن من حيث أنه ظن لا ظن خاص واستدلوا أيضا على حجيته بالأولوية بالنسبة إلى خبر الواحد فإن الظني المنقول بخبر الواحد إذا كان حجة فالقطعي المنقول به أولى وسيجئ الكلام في توضيح هذا الاستدلال وبقوله عليه السلام نحن نحكم بالظاهر وأجيب عن الأول بأن الاطلاع على الاجماع أمر بعيد فالظن بوقوعه أضعف من الظن بوقوع الخبر وربما يمنع من جهة ذلك التساوي أيضا وعن الأول والثاني بأنهما لا يفيدان إلا الظن وهو غير معتبر في الأصول أقول واحتمال الخطأ في مدعي الاجماع معارض بكثرة الحوادث اللاحقة بالاخبار من حيث المتن والسند والدلالة والتعارض والاختلاف والاضطراب والسهو والغفلة والنقل بالمعنى مع الاشتباه في فهم المقصود والاجماع المنقول خال عن أكثر ما ذكر فيبقى مزية العلم مرجحا ودعوى لزوم القطع في الأصول خالية عن شاهد ودليل وقد مر الإشارة إليه وسيجئ والحق أن المقامات تختلف في الترجيح فرب خبر يقدم على إجماع منقول بل وإجماعين منقولين ورب إجماع منقول يقدم على خبر صحيح بل وأخبار صحيحة فلا بد من ملاحظة الخصوصيات والمرجحات الخارجية واحتج المنكر للحجية بان مقتضى الآيات والاخبار حرمة العمل بالظن في الفتوى والعمل خرج خبر الواحد بالاجماع والآيتين وبقي الاجماع المنقول تحت الأصل يعني انا لا نعلم أن الاجماع انعقد على حجية هذا الخبر الذي هو المدلول الالتزامي لنقل الاجماع أو لا نعلم الاجماع عليه لأنه ليس بحديث أقول أما الاتيان فقد ذكرنا أنهما تشملانه أيضا وأما الاجماع على ما ادعاه الشيخ وغيره كما سيجئ فهو لا يدل على حجية الخبر مطلقا أيضا بل غاية ما ثبت هو أخبار الآحاد مع وصف تداولها بين أصحاب الأئمة عليهم السلام ولا ريب أن حال زمانهم زماننا متفاوت غاية التفاوت بسبب قلة الوسايط وإمكان حصول القرائن على صدوره من الإمام عليه السلام وقلة الاختلال من جهة النقل والتقطيع وسائر التصرفات وكذلك بسبب تغائر الاصطلاحات وتفاوت القرائن في فهم اللفظ وبسبب علاج التعارض المتفاوت حاله بالنسبة إلى الزمانين فالاعتماد على الاجماع المدعى الذي لم يعلم دعواه ولا وقوعه إلا على العمل بأخبار الآحاد في زمان الأئمة عليهم السلام لا يثبت الاجماع على جواز العمل به في زماننا أيضا فما تقول في غالب أخبار الآحاد في زماننا نقوله في الاجماع المنقول فإن أردت إثبات جواز العمل على الظنون التي يحتاج إليها في العمل بأخبار الآحاد في زماننا من جهة المتن والسند والدلالة وغيرها من الوجوه كلها بالدليل من إجماع أو غيره فلا ريب أنه تمحل فاسد بل العمل بظواهر الآيات أيضا كذلك إذ لا ريب أن القدر الثابت من كون الآية