Skip to main content

قوانين الأصول — Page 384

Contributors:

P.384
ينافي تجويزه العمل به للجاهل كما أنه لا يجوز للمجتهد منع مقلد مجتهد آخر عن تقليده وإن علم خطأه في المسألة بل له أن يجوز تقليده إذا كان أهلا للاجتهاد ويرخصه فيه فإن الترخيص في التقليد غير إمضاء نفس الحكم وإظهار الرضا به بالخصوص ثم إن فرض اتفاق الفريقين بعد الاختلاف على أحد القولين فقال الشيخ بجواز ذلك على القول بالرجوع بمقتضى العقل وإسقاط القولين لانعقاد الاجماع حينئذ على ما أجمعوا عليه وأما على مختاره من التخيير فمنعه لأنه يوجب بطلان القول الآخر والمفروض كان التخيير بينهما وهو ينافي البطلان وهو ضعيف لان التخيير إنما كان في العمل لجهالة قول الإمام عليه السلام بخصوصه وبعد انعقاد الاجماع يتعين قول الإمام عليه السلام ويظهر بطلان القول الآخر ولا منافاة بين عدم ظهور البطلان وجواز العمل به في وقت وظهور البطلان وعدم جواز العمل به في وقت آخر ولا يجوز تعاكس الفريقين عند أصحابنا للزوم رجوع المعصوم عليه السلام عن قوله اللهم إلا إذا كان القولان منه وكان أحدهما من باب التقية وهو خلاف الأصل لا يصار إليه إلا مع الثبوت وربما يستدل على عدم جواز التعاكس بقوله صلى الله عليه وآله لا تجتمع أمتي على الخطاء بناء على كون اللام للجنس للزوم الاجتماع على جنس الخطأ حينئذ فإن من عدل عن الخطاء فيلزمه الخطأ أولا ويلزم الفرقة الأخرى بعدولها عن الصواب إلى ذلك الخطأ فصدر عن كل منهما جنس الخطأ وإن كان في وقتين وربما يستدل بذلك على هذا على لزوم عدم خلو الزمان عن المعصوم عليه السلام لان إتيان كل واحد من الأمة خطأ وإن كان خطأ كل واحد منهم غير خطأ الآخر يوجب اجتماعهم على جنس الخطأ فلا بد من معصوم حتى يصدق عدم الاجتماع على الخطأ ويؤيده قوله عليه السلام لا يزال طائفة من أمتي على الحق بناء على كون اسم كلمة لا يزال كلمة طائفة لا ضمير الشأن قانون الأقرب حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد لأنه خبر وخبر الواحد حجة أما الأول فلان قول العدل أجمع العلماء على كذا يدل بالالتزام على نقل قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره الكاشفات عن اعتقاده على طريقة المشهور أو على رأيه واعتقاده على الطريقة التي اخترنا فكأنه أخبر عن اعتقاد المعصوم عليه السلام اخبارا ناشئا عن علم فهو بناء وخبر وأما الثاني فلما يجئ في مبحث الاخبار والفرق بين الطريقين أن الأول يفيد كونه حديثا مصطلحا والثاني أنه خبر لغة وعرفا ومما ذكرنا ظهر وجه الاستدلال بآية النبأ وأما آية النفر فهي أيضا دالة عليه كالخبر لان تحصيل المعرفة به تفقه والاخبار به إنذار وأما الاجماع الذي نقلوه في حجية خبر الواحد فلما كان بالنسبة إلينا منقولا فالتمسك به دوري ومن ظهر له القطع بذلك الاجماع بحيث يشمل هذا النبأ الذي هو مدلول التزامي للاجماع المنقول الذي نحن نتكلم فيه فهو وإلا فلا وجه للاستدلال به وأما انسداد باب