Skip to main content

قوانين الأصول — Page 337

Contributors:

P.337
في بلد في أول طلوع الشمس يحسب ذلك اليوم من أيام إقامته وبيان ذلك أن هذا من خواص الإضافة لا أن المضاف إليه حقيقة في هذا القدر فهذا عمل يوم حقيقة لا أنه عمل اليوم الحقيقي وإقامة في اليوم الحقيقي فهذا حقيقة عرفية للتركيب الإضافي ولذلك يقال نمت ليلة في هذه الدار ويراد منه القدر المتعارف بعد التعشي والجلوس بعده وهو معنى حقيقي وعليه يتفرع مقدار المضاجعة في قسم الزوجة وهكذا في النظائر فلو قيل فلان ضرب زيدا فلا ريب أنه حقيقة وإن كان الضرب وقع على بعض أعضائه وكذلك لو قال جرح زيدا وكذلك جرح يده ورجله ونحو ذلك ولكن إذا قيل أبن يده عن جسده لا يتأمل في أن المراد هو مجموع العضو إلى المنكب ولا يسئل هل أبين كفه أو ساعده أو عضده وكذلك إذا قيل اغسل جسدك يفهم منه تمام الجسد وأما إذا قيل جرح يد زيد أو جسد زيد أو ضرب على جسد زيد يفهم تمامه بل يكفي حصوله في الجملة ولذلك يحسن الاستفهام بأنه في أي موضع منه لا أي يد ولا أي جسد وعلى هذا فإذا قيل اغسلوا وجوهكم فيجب غسل تمام الوجه وكذلك اغسلوا أيديكم لو لم يكن قوله تعالى إلى المرافق وكذلك لو قيل امسحوا رؤوسكم ولذلك اختلفوا في قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم مع ذكر الباء في كونه مجملا وعدمه ونحن قد تخلصنا عن الاجمال ببيان أئمتنا عليهم الصلاة والسلام من كون الباء للتبعيض بالنص الصحيح واختلف الناس فيه على أقوال فذهب الحنفية إلى أنها مجملة وبينها النبي صلى الله عليه وآله بمسح ناصيته ودليله أن الباء إذا دخلت في محل المسح تعدى الفعل إلى الآلة فيستوعبها دون المحل كما في الآية وإذا دخلت في آلة المسح تعدى الفعل إلى محله فيستوعبه دون الآلة مثل مسحت رأس اليتيم بيدي وموجب ذلك في الآية مسح بعض الرأس والبعض يحتمل السدس والربع وغيرهما وفيه أن المراد هو مطلق البعض ومسماه وهو يحصل في ضمن أي الابعاض اختاره فلا إجمال وذهب جماعة منهم إلى وجوب مسح الكل لمنعهم مجئ الباء للتبعيض ويقولون أنه للالصاق والعضو حقيقة في المجموع وذهب بعضهم إلى القدر المشترك لمجيئها لكلا المعنيين والمجاز والاشتراك خلاف الأصل فتعين القدر المشترك ووافقنا جماعة منهم انها للتبعيض مدعين أنها إذا دخلت على اللازم كانت للتعدية وإذا دخلت على المتعدي كانت للتبعيض ولأن العرف إنما يفهم في مثل مسحت يدي بالمنديل البعض وأجيب بالمنع وبأن الباء في المنديل للاستعانة والالية وهو يقتضي ذلك بخلاف ما نحن فيه والحق مجيئه للتبعيض كما هو مذهب الكوفيين ونص الأصمعي على مجيئها له في نظمهم ونثرهم وهو المنقول عن أبي علي الفارسي وابن كيسان وعده صاحب القاموس من معانيه وكذلك ابن