Skip to main content

قوانين الأصول — Page 336

Contributors:

P.336
وتوطين النفس ووقوعه في الآيات والاخبار أكثر من أن يحتاج إلى الذكر وقد سمعت بعضها وستسمع ثم أن هيهنا فروعا مهمة الأول ذهب أكثر الأصوليين إلى أنه لا إجمال في آية السرقة لا من جهة اليد ولا من جهة القطع وذهب السيد المرتضى رحمه الله وجماعة من العامة إلى إجمالها بسبب اشتراك اليد بين جملتها وبين كل واحد من أبعاضها وقيل بإجمالها باعتبار القطع أيضا لاشتراكه بين الإبانة والجرح حجة السيد مع تحرير مني لها أن اليد تطلق على الجملة وعلى كل بعض منه كما يقال غوصت يدي في الماء إذا غوصه إلى الأشاجع أو إلى الزند أو إلى المرفق وأعطيته بيدي وكتبت بيدي مع أنهما إنما حصلا بالأنامل والاستعمال دليل الحقيقة فثبت الاشتراك قال وليس قولنا يد يجري مجرى قولنا إنسان كما ظنه قوم لان الانسان يقع على جملة يختص كل بعض منها باسم من غير أن يقع إنسان على أبعاضها بخلاف اليد ويظهر من ذلك استدلال من يعتبر القطع أيضا في الاجمال والجواب أن الاستعمال أعم من الحقيقة كما مر مرارا والتبادر علامة الحقيقة والمتبادر من اليد إنما هو المجموع إلى المنكب والشاهد على ما ذكرنا أنه إذا قيل فلان بيده وجع يقال له أي موضع من يده به وجع لا أي يد منه به وجع نعم يصح الاستفهام بالنسبة إلى اليمنى واليسرى فعلم أنه موضوع للمفهوم الكلي الذي مصداقه هو مجموع ذلك العضو ولا ريب أنه لو كان اليد موضوعا لكل واحد من الاجزاء لصح الاستفهام بأنه أي الأيدي ومن القطع الإبانة والمقايسة بالانسان وتمثيله في مقابل اليد دون زيد لان الانسان لم يوضع إلا للمفهوم الكلي وإطلاقه على الشخص من باب إطلاق الكلي على الفرد فهو المناسب للمقايسة والتمثيل ولا يخفى عليك أن كليهما مثل اليد فيقال قبلت زيدا أو إنسانا وإنما قبل وجهه أو ضربت زيدا أو إنسانا وإنما ضرب رجله وهكذا بل الظاهر أن مرادهم في النزاع إنما هو بعنوان المثال وهذا الكلام يجري في الرجل والوجه والرأس والجسد واليوم والليل وغير ذلك مما يكون ذا أجزاء وكل جزء منه مسمى باسم على حدة ويطلق اسم المجموع على كل منها والتحقيق في الكل أن الأسامي في الكل موضوعة للمجموع وإطلاقها على الابعاض مجاز نعم هيهنا معنى دقيق خالجني في حل الاشكال في بعض موارد هذه ال‍ مسألة وهو أنهم اختلفوا في حقيقة الليل والنهار وطال التشاجر بينهم فقيل بأنه ما بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس وقيل ما بين طلوع الشمس إلى الغروب وقيل بالاشتراك وقيل بكون ما بين الطلوعين واسطة والتحقيق عندي القول الأول ولكني أقول إن من اشتغل من أول طلوع الشمس إلى الغروب بعمل فيصدق عليه أنه عمل يوما حقيقة فلو صار أجير يوم برء ذمته وكذا لو وقع مورد نذر وكذا لو دخل