Skip to main content

قوانين الأصول — Page 283

Contributors:

P.283
إعانة كتاب الوافي للفاضل الكاشاني وكتاب وسائل الشيعة لمحمد بن الحسن الحر العاملي عظم الله أجورهم ولا بد في الفحص عن المخصص من ملاحظة الكتب الفقهية سيما الاستدلالية منها ليطلع على موارد الاجماع أيضا وذلك مما يعين على الاطلاع بحال الاخبار وخصوصها وعمومها أيضا سيما ملاحظة كتب المتأخرين من أصحابنا مثل المعتبر والمنتهى والمختلف والمسالك والمدارك وغيرها ولا يجب تتبع جميع كتب الاخبار من أولها إلى آخرها في كل مسألة وكذلك الكتب الفقهية مع أنه مما يوجب العسر الشديد والحرج الوكيد المقصد الثالث فيما يتعلق بالمخصص قانون إذا تعقب المخصص عمومات متعددة جملا كانت أو غيرها متعاطفة بالواو أو غيرها وصح عوده إلى كل واحد فلا خلاف في أن الأخيرة مخصصة به جزما وإنما الخلاف في غيرها وفرضوا الكلام في الاستثناء ثم قاسوا عليه غيره فذهب الشيخ والشافعية إلى أن الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة ظاهر في رجوعه إلى الجميع وفسره العضدي بكل واحد وأبو حنيفة وأتباعه إلى أنه ظاهر في العود إلى الأخيرة والسيد رحمه الله إلى أنه مشترك بينهما فيتوقف إلى ظهور القرينة والغزالي إلى الوقف فلا يدري أنه حقيقة في أيهما وهذان القولان متوافقان لقول أبي حنيفة في الحكم وان تخالفا في المأخذ لان الاستثناء يرجع على القولين إلى الأخيرة فيثبت حكمه فيها ولا يثبت في غيرها كقول أبي حنيفة لكن هؤلاء لعدم ظهور تناولها وأبو حنيفة لظهور عدم تناولها هكذا قرره العضدي وجماعة من الأصوليين وليس مرادهم محض الموافقة في تخصيص الأخيرة فإن قول الشافعي أيضا موافق له في ذلك ولا أن غير الأخيرة باق على العموم على القولين محمول على ظاهرها ليتحدا في تمام الحكم مع قول الحنفية لينافي التوقف والاشتراك بل مرادهم بيان موافقة القولين لقول أبي حنيفة من جهة لزوم تخصيص الأخيرة وعدم تخصيص غيرها وعدم التخصيص أعم من القول بالعموم فعدم تخصيص الغير عند أبي حنيفة لحمله على العموم والعمل على ظاهر اللفظ ومأخذه الحمل على أصل الحقيقة وعندهما بالتوقف في التخصيص وعدمه بسبب عدم معرفة الحال ومأخذه أما تصادم الأدلة أو الاجمال الناشئ عن الاشتراك فيظهر ثمرة الخلاف بين الحنفية وبينهما في أمرين أحدهما أن غير الأخيرة في التخصيص غير معلوم الحال عندهما ومعلوم العموم عند الحنفية وثانيهما أنه لو استعمل في الاخراج عن غير الأخيرة أيضا كان مجازا عند الحنفية وحقيقة عند السيد رحمه الله محتملا لهما عند الغزالي والعجب من الفاضل المدقق الشيرواني حيث نفى الاشكال في موافقة القولين الأخيرين للقول الثاني في تمام الحكم وقال يجب أن لا يعمل في غير الأخيرة أصحابهما إلا على العموم لان له صيغة خاصة به
قوانين الأصول — Page 283 | الميرزا القمي