Skip to main content

قوانين الأصول — Page 280

Contributors:

P.280
عدمه بالخصوص وليس ذلك من باب أصل التخصيص الراجح بسبب الغلبة بل من جهة مطلق وجود المعارض للدليل فافهم ذلك وتأمل حتى يتحقق لك أن دعوى مثل ذلك الاجماع لا أصل لها ولا حقيقة مع أنه ورد في الاخبار ما يدل على ذلك مثل رواية سليم بن قيس الهلالي في الكافي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام حيث أجاب عن اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وفي آخرها فإن أمر النبي صلى الله عليه وآله مثل القرآن منه ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله الكلام له وجهان وكلام عام وخاص مثل القرآن إلى أن قال فما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بخطي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها الحديث وفي معناها غيرها وظاهرها لزوم معرفة الجميع فبعد ملاحظة أن في الآيات والاخبار عاما وخاصا ولا يندفع الاختلاف والحيرة إلا بملاحظتها وإنا مأمورون بمعرفة العام والخاص فكيف يقال إنا لم نؤمر بالبحث عن الخاص وأحاديث الأئمة عليهم السلام مثل أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وقد قال الصادق عليه الصلاة والسلام في رواية داود بن فرقد المروية في معاني الأخبار وأنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا أن الكلمة لتصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف يشاء ولا يكذب ويدل على المطلوب أيضا الأخبار المستفيضة الدالة على عرض الاخبار المتخالفة على الكتاب ولا ريب أن موافقة الكتاب وعدمها لا يعلم إلا بعد معرفة عام الكتاب وخاصته ومعرفة ذلك في فهم الكتاب لازم كما يستفاد من الاخبار فيستلزم ذلك لزوم معرفة عام الخبر عن خاصه أيضا وهو معنى البحث عن المخصص وأما الجواب عما زاده بعضهم فنقول مضافا إلى ما ظهر مما تقدم أن الأحاديث المجتمعة عندنا من الكتب الأربعة وغيرها أكثر مما كان عند كل واحد من أصحاب الأئمة عليهم السلام من تلك الأصول بلا شك ولا ريب ومع ذلك فالفروع المتكررة في كتب الفقهاء الخالية عن النصوص أكثر مما وجد فيه النص بمراتب شتى وما لم يذكروه في كتب الفروع وما يتجدد يوما فيوما أضعاف مضاعف ما ذكروه بل لا يتناهى ولا يعد فلو كان يلزم عليهم تبليغ احكام الجميع بالخصوص فيلزم أنهم العياذ بالله قصروا في ذلك لعدم تبليغ ذلك بالخصوص في الجميع جزما فظهر أنهم اكتفوا في جميع ذلك بالأصول الملقاة إلينا بقولهم علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا وهذا من أقوى الأدلة على جواز العمل بالظن في الأحكام الشرعية إذ غاية ما في الباب جعل الفرع من