Skip to main content

قوانين الأصول — Page 264

Contributors:

P.264
المركب من حيث التركيب لا من حيث أنه حقيقة في معنى منفرد وهو خارج عن المبحث وبيان ذلك أن المفردات مختلفة الأوضاع كما أشرنا سابقا فوضع الاعلام وأسماء الأجناس ونحوها وضع شخصي ووضع الافعال والمشتقات والتثنية والجمع ونحوها وضع نوعي كما أن وضع المركبات كلها نوعية ومنقسمة إلى الحقيقة والمجاز كما أشرنا وكما أن كون وضع المركبات حقيقة لا ينافي كون بعض مفرداتها مجازا لما ذكرنا في المقدمة الأولى كذلك كون وضع المفردات النوعية حقيقة لا ينافي كون بعض أجزائها مجازا فكما أنه لا ينافي كون العام مستعملا في المعنى المجازي على ما اخترناه كون الهيئة الاستثنائية حقيقة في الاخراج فلا ينافي كون المراد من مثل مسلمون جماعة من أفراد هذا الجنس يعني المسلم وبعبارة أخرى المسلم المتحقق في ضمن أفراد حقيقة كون لفظ المسلم في هذه الكلمة مجازا كما لا يخفى هذا إن اعتبرنا دلالة الكلمة على الجنس ودلالة علامة الجمع والعهد وتعيين المهية على مدلولها وإن جعلناها كلمة واحدة موضوعة بالاستقلال لمجموع هذا المعنى فوجه الدفع أن الاستدلال قياس مع الفارق لكون المقيس عليه كلمة مستقلة موضوعة بوضع واحد ولم يلاحظ فيها دلالة القيد والمقيد بل وضع مجموع اللفظ بإزاء مجموع المعنى بخلاف المقيس فإنه أريد من كل كلمة منه معنى على حدة والقول بأن المجموع عبارة عن الباقي بعنوان الحقيقة فهو مع بطلانه كما بينا سابقا لا يلائم ظاهر الاستدلال من ملاحظة العلة المستنبطة في قياسه والحاصل أن المستدل إن أراد مقايسة المركبات المذكورة التي هي موضوعة بوضع حقيقي نوعي لمعان مركبة معهودة في كونها حقيقة في معانيها التركيبية الحقيقية على المفردات المشتقة الموضوعة بالوضع النوعي للمعاني المنحلة باجزاء متعددة مع قطع النظر عن ملاحظة مفرداتها وأجزائها فلا ريب انه ليس من محل النزاع في شئ وكون كل منهما حقيقة في معانيها متفق عليه وإن أراد مقايسة بعض أجزائها وهي المقيدات بباقي الاجزاء في كونها حقيقة على أجزاء المفردات المقيدة فثبوت الحقيقة في المقيس عليه أول الدعوى وإن ادعى في المفردات وضعا مستقلا فلا مناسبة حينئذ بين المقيس والمقيس عليه ولا جامع بينهما على ما هو ظاهر الاستدلال ومن هذا يظهر جواب من أراد الاستدلال بهذا الدليل على كون العام مع المخصص حقيقة في الباقي إذ الفرق واضح بين المقيس والمقيس عليه حينئذ وذلك الوضع لم يثبت في المقيس ولا معنى للقياس هنا في إثبات الوضع كما لا يخفى فإن الوضع لم يثبت حينئذ في المقيس عليه من جهة اختلاف المعنى بسبب القيد حتى يقال أنه موجود في المقيس بل بسبب جعل الواضع وهو فيما نحن فيه أول الكلام بقي الكلام في المثال الأخير وجعله مقيسا عليه ووجهه أن الخصم