لب الفتاوى خاصة ( 1 ) وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة ، إجابة ( 2 ) لالتماس
أحب الناس إلي وأعزهم علي ، وهو الولد العزيز " محمد " ( 3 ) ، والذي أرجو
له ( 4 ) من الله تعالى طول عمره بعدي ، وأن يوسدني في لحدي ، وأن يترحم
علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي ، رزقه الله سعادة
الدارين وتكميل الرئاستين ، فإنه بر بي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال
والأفعال ، والله المستعان وعليه التكلان .
وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب ( 5 ) :
هامش
( 1 ) قال فخر المحققين في جامع الفوائد : " لا يقال : إن فيها إشكالات وترددات فكيف يكون قد بين الفتاوى
خاصة ؟ لأنا نقول : المراد بالفتاوى ما يفتى به لولا المعارض ، وتردداته وإشكالاته ليست كترددات
غيره ، لأن ترددات المجتهد باعتبار تعارض الأدلة والأمارات ، وتعارضها يرجع إلى الحكم بالخيار في الواقعة
بأيهما شاء ، بخلاف غير المجتهد فإنه لا يتخير مع التردد ، فتردد المجتهد الحاصل من تعادل الأمارات كل
واحد من الطرفين مفتى به بالقوة ، فإن المفتي إذا سأله العامي في مثل هذه الصورة ، خبر العامي المستفتي في
العمل بأيهما شاء ، فكأنه أفتاه بكل واحد منها " . إيضاح الفوائد ( المقدمة ) : ج 1 ص 8 .
( 2 ) قال فخر المحققين في جامع الفوائد : " إني لما اشتغلت على والدي ( قدس الله سره ) في المعقول والمنقول ،
وقرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا ، فالتمست منه أن يعمل لي كتابا في الفقه جامعا لقواعده حاويا
لفرائده مشتملا على غوامضه ودقائقه ، جامعا لأسراره وحقائقه يبتني مسائله على علمي الأصولين وعلى
علم البرهان ، وأن يشير عند كل قاعدة إلى ما يلزمها من الحكم وإن كان قد ذكر من قبل ذلك ما فيه
( ما ينافي - خ ل - ) معتقده وفتواه وما لزم من نص على قاعدة أخرى وفحواها ليتنبه المجتهد على أصول
الأحكام وقواعد فتاوى الحلال والحرام " . إيضاح الفوائد ( المقدمة ) : ج 1 ص 9 .
( 3 ) هو الشيخ الشهير ب " فخر المحققين " أو " فخر الدين " أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر
( 682 ه - 771 ه ) .
( 4 ) ليس في المطبوع والنسخ الأربع : " له " .
( 5 ) وهي " أحد وعشرون " كتابا ، حسب تنظيم العلامة الحلي ( رحمه الله ) لعناوين أبواب الفقه هنا .