العلامة والشعر
:
وصف المولى الأفندي علامتنا الحلي : بأنه أديب شاعر ماهر .
ثم قال : وقد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل ، وهي تدل على جودة طبعه في
أنواع النظم أيضا ( 1 ) .
وقد مر في الفصل السابق أن العلامة لما وصل بيده كتاب منهاج السنة - الذي
هو رد على كتابه منهاج الكرامة - قال مخاطبا ابن تيمية :
لو كنت تعلم كل ما علم الورى طرا لصرت صديق كل العالم
لكن جهلت فقلت إن جميع من يهوى خلاف هواك ليس بعالم ( 2 )
وقال الخوانساري : ثم ليعلم أني لم أقف إلى الآن على شئ من الشعر لمولانا
العلامة - أعلى الله مقامه - في شئ من المراتب ، وكأنه لعدم وجود طبع النظم فيه ،
وإلا لم يكن على اليقين بصابر عنه ، ولا أقل من الحقانيات ( 3 ) .
نعم اتفق لي العثور في هذه الأواخر على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار
ولطائف آثار فضلاء الأدوار فيما نسبة هذه الأشعار إليه :
ليس ( 4 ) في كل ساعة أنا محتاج ولا أنت قادر أن تنيلا
فاغتنم حاجتي ( 5 ) ويسرك فاحرز فرصة تسترق فيها الخليلا
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 / 359 .
( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، ونقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين 1 / 573
و 754 وروضات الجنات 2 / 285 .
( 3 ) عدم وقوفه على شئ من الشعر للعلامة لا يدل على عدم وجود طبع النظم فيه ، فإن العلامة نشأ في
زمن مملوء من الشعراء والأدباء ، وكان له قدرة كاملة على كل العلوم ، فبالضرورة يكون فيه طبع
النظم ، لكن لم يكن مكثارا في الشعر ، شأنه شأن الشعراء الماهرين المقلين من الشعر .
( 4 ) في بعض النسخ : لست .
( 5 ) في بعض النسخ : عسرتي .