وإن كان الأمر ليس كما قال ، بل الاجتهاد سابق عليه ، إلا أنه روجها وقومها
وقررها وسومها ( 1 ) .
وقال السيد الأمين : نقل بعض متعصبة الأخبارية أنه قال : هدم الدين مرتين
ثانيتهما يوم أحدث الاصطلاح الجديد في الأخبار . . . وربما نقل عن بعضهم جعل
الثانية يوم ولد العلامة الحلي ( 2 ) .
ولا أعلم بأي شئ أجيب جهلة الأخبارية " الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في
الذين آمنوا " . . . ( 3 ) .
أفي يوم ولد العلامة هدم الدين ؟ !
أليس العلامة هو الذي ثبت الدين والتشيع ؟ !
نعم لا ذنب للعلامة إلا أنه أصولي ، وعند متعصبي الأخبارية من كان أصوليا
فهو خارج عن الدين وإن كان العلامة !
ونعم ما قاله السيد الأمين نور الله ضريحه : وهذا كله جهل فاضح ساعد عليه
تسويل إبليس وضعف التقوى ، فأصحابنا لم يريدوا أن يكونوا محرومين من فائدة
تقسيم الحديث إلى أقسامه ، ولا أن يمتاز غيرهم بشئ عنه ، فقسموا الحديث إلى
أقسامه المشهورة وتركوا للمجتهد الخيار فيما يختاره منها إن يكن مقبولا عنده ، فمن عابه
بذلك هو أولى بالعيب والذم ( 4 ) .
وأخيرا قال المامقاني : وكان - أي : العلامة - على قلب الأخبارية سيما محمد أمين
الأسترآبادي أثقل من الصخر ، كما يظهر من فوائده المدنية ( 5 ) .
وهذا شأن كل عظيم كما ذكرنا سابقا .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 1 / 314 .
( 2 ) أعيان الشيعة 5 / 401 .
( 3 ) النور : 19 .
( 4 ) أعيان الشيعة 5 / 401 .
( 5 ) تنقيح المقال 1 / 414 .