تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخرجته قريش من مكة وإنما هي للقائم عليه السلام إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام وهو قوله : نحن أولياء الدم وطلاب الدية ثم ذكر عبادة الأئمة عليهم السلام وسيرتهم فقال : ( الذين ان مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) واما قوله : ( وبئر معطلة وقصر مشيد ) قال هو مثل لآل محمد صلى الله عليه وآله قوله : ( بئر معطلة ) هي التي لا يستسقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم " والقصر المشيد " هو المرتفع وهو مثل لأمير المؤمنين عليه السلام . والأئمة وفضائلهم لشرقة على الدنيا وهو قوله ( ليظهره على الدين كله ) وقال الشاعر في ذلك : بئر معطلة وقصر مشرف * مثل لآل محمد مستطرف فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى * والبئر علمهم الذي لا ينزف وقوله : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول الله ولا نبي - إلى قوله - والله عليم حكيم ) فان العامة رووا ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في مسجد الحرام وقريش يستمعون لقراءته فلما انتهى إلى هذه الآية " أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى " اجرى إبليس على لسانه " فإنها للغرانيق الأولى وان شفاعتهن لترتجي " ففرحت قريش وسجدوا وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي وهو شيخ كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه وهو قاعد ، وقالت قريش قد أقر محمد بشفاعة اللات والعزى ، قال فنزل جبرئيل فقال له جبرئيل قد قرأت ما لم انزل عليك وانزل عليه " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان " . واما الخاصة فإنه روي عن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله اصابه خصاصة فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له : هل عندك من طعام ؟ فقال : نعم يا رسول الله وذبح له عناقا وشواه فلما أدناه منه تمنى رسول الله صلى الله عليه وآله ان