امرأة عجوز شمطاء تخمش وجهها وتدعو بالويل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تلك
نائلة يئست ان تعبد ببلادكم هذه وقوله : ( ثم ليقضوا تفثهم ) اي يحلقوا
رؤوسهم ويغتسلوا من الوسخ ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) وإنما سمي عتيقا لأنه
أعتق من الغرق وقوله : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور )
فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الرجس من
الأوثان الشطرنج وقول الزور : الغنا وقوله : ( حنفاء لله ) اي طاهرين وقوله :
( في مكان سحيق ) اي بعيد وقوله : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى
القلوب ) قال : تعظيم البدن وجودتها وقوله : ( لكم فيها منافع إلى اجل مسمى )
قال البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها ولا معنف عليها
وإن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر وهو قوله ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) وقوله
( فله اسلموا وبشر المخبتين ) قال العابدين وقوله : ( واذكروا اسم الله عليها
صواف ) قال تنحر قائمة ( فإذا وجبت جنوبها ) اي وقعت على الأرض " فكلوا
منها وأطعموا القانع والمعتر ) قال القانع الذي يسأل فيعطيه ، والمعتر الذي يعتريك
فلا يسأل وقوله ( لن ينال الله لحومها ولا دماءها ولكن يناله التقوى منكم )
اي لا يبلغ ما يتقرب به إلى الله ولا نحرها إذا لم يتق الله وإنما يتقبل الله نحرها
من المتقين وقوله : ( لتكبروا الله على ما هداكم ) قال التكبير أيام التشريق في
الصلاة بمنى في عقيب خمس عشرة صلاة وفي الأمصار عقيب عشر صلوات وقوله :
( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ) قال نزلت في علي
وجعفر وحمزة ثم جرت ، قوله : ( الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق ) قال الحسين
عليه السلام حين طلبه يزيد لعنه الله ليحمله إلى الشام فهرب إلى الكوفة وقتل بالطف .
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
" أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا . . الخ " قال : إن العامة يقولون نزلت في
تفسير القمي — صفحة 84
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٨٤