سورة مريم مكية
وآياتها ثمان وتسعون
( بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص قال : حدثنا جعفر بن أحمد ( محمد ط ) عن عبيد الله ( عبد الله ط )
عن الحسن بن علي عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال هذه كهيعص
أسماء الله مقطعة واما قوله كهيعص قال الله هو الكافي الهادي العالم ( ذو الايادي
الصابر على الأعادي ك ) الصادق ذو الايادي العظام وهو قوله كما وصف نفسه
تبارك وتعالى ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( ذكر رحمة
ربك عبده زكريا ) يقول ذكر ربك زكريا فرحمه ( إذ نادى ربه نداءا خفيا قال
رب اني وهن العظم مني ) يقول الضعف ( ولم أكن بدعائك رب شقيا ) يقول
لم يكن دعائي خائبا عندك ( واني خفت الموالي من ورائي ) يقول خفت الورثة
من بعدي ( وكانت امرأتي عاقرا ) ولم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ويرثه
وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للاخبار وكان زكريا رئيس الاخبار وكانت
امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ما ثان ، وبنو ما ثان إذ ذاك رؤساء
بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود فقال زكريا ( فهب لي من
لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك
بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) يقول لم يسم باسم يحيى أحد قبله ( قال
رب انى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ) فهو
اليؤس قال ( كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال
رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) صحيحا من غير
مرض ، وعن علي بن إبراهيم قال ثم قص الله عز وجل خبر مريم ( ع ) فقال :
( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ) قال : خرجت إلى
تفسير القمي — صفحة 48
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤٨