يختلطون ( ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا
الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا ) قال : كانوا
لا ينظرون إلى ما خلق الله من الآيات والسماوات والأرض وقوله : ( أفحسب
الذين - إلى قوله - إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ) اي منزلا وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالا الذين
ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ) قال : هم النصارى
والقسيسون والرهبان وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة والحرورية وأهل
البدع وقال علي بن إبراهيم نزلت في اليهود وجرت في الخوارج ( أولئك الذين
كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) قال :
أي حسنة ( ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ) يعني
بالآيات الأوصياء اتخذوها هزوا ثم ذكر المؤمنين بهذه الآيات فقال ( ان الذين
آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها
حولا ) اي لا يحولون ولا يسألون التحويل عنها واما قوله : ( قل لو كان البحر
مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا )
حدثنا محمد بن ( جعفر خ ل ) احمد عن عبد الله ( عبيد الله ط ) بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي
حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " خالدين فيها
لا يبغون عنها حولا " قال : خالدين فيها لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولا
قال : لا يريدون بها بدلا قلت قوله " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى الخ "
قال : قد أخبرك ان كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا قلت قوله :
" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " قال : هذه
نزلت في أبي ذر والمقداد وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر جعل الله لهم جنات
الفردوس نزلا اي مأوى ومنزلا ، قال : ثم قال قل يا محمد ( إنما أنا بشر مثلكم
تفسير القمي — صفحة 46
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤٦