أولئك المقربون ، رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة وعلي بن أبي طالب وذرياتهم تلحق
بهم ، يقول الله : ألحقنا بهم ذرياتهم ، والمقربون يشربون من تسنيم بحتا صرفا
وسائر المؤمنين ممزوجا .
قال علي بن إبراهيم فمن ثم وصف المجرمين الذين كانوا يستهزئون بالمؤمنين
ويضحكون منهم ويتغامزون عليهم فقال ( ان الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا
يضحكون - إلى قوله - فكهين ) قال يسخرون ( وإذا رأوهم ) يعني المؤمنين
( قالوا إن هؤلاء لضالون ) فقال الله ( وما أرسلوا عليهم حافظين ) ثم قال الله :
( فاليوم ) يعني يوم القيامة ( الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك
ينظرون هل ثوب الكفار ) يعني هل جوزي الكفار ( ما كانوا يفعلون ) .
سورة الانشقاق مكية
آياتها خمس وعشرون
( بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انشقت ) قال : يوم القيامة ( وأذنت
لربها وحقت ) أي أطاعت ربها وحقت وحق لها ان تطيع ربها ( وإذا الأرض
مدت وألقت ما فيها وتخلت ) قال تمد الأرض فتنشق فيخرج الناس منها وتخلت
أي تخلت من الناس ( يا أيها الانسان انك كادح إلى ربك كدحا ) يعني تقدم
خيرا أو شرا ( فملاقيه ) ما قدم من خير وشر ، وفي رواية أبي الجارود عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله ( فاما من أوتي كتابه بيمينه ) فهو أبو سلمة عبد الله بن
عبد الأسود بن هلال المخزومي وهو من بني مخزوم ( واما من أوتي كتابه وراء
ظهره ) فهو الأسود بن عبد الأسود بن هلال المخزومي قتله حمزة بن عبد المطلب
يوم بدر قوله ( فسوف يدعوا ثبورا ) الثبور الويل ( انه ظن أن لن يحور بلى )
يقول ظن أن لن يرجع بعدما يموت قوله ( فلا أقسم بالشفق ) والشفق الحمرة بعد
تفسير القمي — صفحة 412
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤١٢