( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) قال : يوم يكشف عن الأمور
التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم ويدعون إلى السجود قال يكشف
لأمير المؤمنين ( ع ) فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر يعني قرونه ( فلا يستطيعون )
ان يسجدوا وهي عقوبة لأنهم لم يطيعوا الله في الدنيا في امره وهو قوله : وقد
كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون قال إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون
قوله ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) قال تجديدا لهم عند المعاصي ثم قال
لنبيه صلى الله عليه وآله ( فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت ) يعني يونس ( ع )
لما دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا لله وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع )
في قوله : ( إذ نادى وهو مكظوم ) أي مغموم وقال علي بن إبراهيم في قوله
( لولا أن تداركه نعمة من ربه ) قال : النعمة الرحمة ( لنبذ بالعراء ) قال : العراء
الموضع الذي لا سقف له قوله ( وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما
سمعوا الذكر ) قال : لما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بفضل أمير المؤمنين ( ع ) قالوا
هو مجنون فقال الله سبحانه ( وما هو ) يعني أمير المؤمنين ( ع ) ( إلا ذكر للعالمين ) .
سورة الحاقة مكية
آياتها اثنتان وخمسون
( بسم الله الرحمن الرحيم الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة ) قال الحاقة
الحذر لنزول العذاب والدليل على ذلك قوله : " وحاق بآل فرعون سوء
العذاب ( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ) قال : قرعهم بالعذاب قوله : ( واما ثمود
فأهلكوا بالطاغية واما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) أي باردة ( عاتية ) قال خرجت
أكثر مما أمرت به وقوله ( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) قال كان
القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيام حتى هلكوا وقوله ( وجاء فرعون من
تفسير القمي — صفحة 383
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٨٣