طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق ابدا ،
فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها ، أو لستم عربا فكيف لا تعرفون
معنى الكلام ، وأحدكم يقول لصاحبه انسخ ذلك الكتاب أوليس إنما ينسخ
من كتاب اخذ من الأصل وهو قوله : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قوله ( وما
يسطرون ) أي ما يكتبون وهو قسم وجوابه ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون )
قوله ( ان لك لأجرا غير ممنون ) أي لا نمن عليك فيما نعطيك من عظيم الثواب
قوله ( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) بأيكم تفتنون هكذا نزلت في بني أمية
بأيكم أي حبتر وزفر وعلي .
وقال الصادق عليه السلام : لقي فلان أمير المؤمنين ( ع ) فقال يا علي بلغني انك
تتأول هذه الآية في وفي صاحبي " فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون " قال :
أمير المؤمنين ( ع ) أفلا أخبرك يا أبا فلان ! ما نزل في بني أمية " والشجرة الملعونة
في القرآن " قال : كذبت يا علي ! بنو أمية خير منك وأوصل للرحم وقوله :
( فلا تطع المكذبين ) قال في علي ( ع ) ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) أي أحبوا
ان تغش في علي فيغشون معك ( ولا تطع كل حلاف مهين ) قال الحلاف فلان
حلف لرسول الله صلى الله عليه وآله انه لا ينكث عهدا ( هماز مشاء بنميم ) قال كان ينم على
رسول الله صلى الله عليه وآله وينم بين أصحابه قوله ( مناع للخير معتد أثيم ) قال : الخير
أمير المؤمنين ( ع ) ، معتد أي اعتدى عليه وقوله ( عتل بعد ذلك زنيم ) قال :
العتل عظيم الكفر والزنيم الدعي وقال الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال تداعيا * كما زيد في عرض الأديم الأكارع ( 1 )
هامش
( 1 ) الأديم الأرض ، أكارع : جمع كرع وهو الماء الذي يكرع فيه الدواب
ج . ز