ابن أبي عبد الله قال : حدثنا محمد بن إسماعيل عن علي بن العباس عن جعفر بن
محمد عن الحسن بن أسد ( راشدك ) عن يعقوب بن جعفر قال : سمعت موسى بن
جعفر عليه السلام يقول : إن الله تبارك وتعالى انزل على عبده محمد صلى الله عليه وآله انه لا إله
إلا هو الحي القيوم وسمى بهذه الأسماء الرحمن الرحيم العزيز الجبار العلي العظيم ،
فتاهت هنالك عقولهم واستخف حلومهم فضربوا له الأمثال وجعلوا له أندادا
وشبهوه بالأمثال ومثلوه أشباها وجعلوه يزول ويحول فتاهوا في بحر عميق
لا يدرون ما غوره ولا يدركون كنه بعده .
سورة الممتحنة مدنية
آياتها ثلاث عشرة
( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم
أولياء تلقون إليهم بالمودة ) نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، ولفظ الآية عام ومعناه
خاص ، وكان سبب ذلك ان خاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة
وكان عياله بمكة وكانت قريش تخاف ان يغزوهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصاروا إلى
عيال خاطب وسألوهم ان يكتبوا إلى خاطب يسألوه عن خبر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله
وهل يريد ان يغزو مكة ؟ فكتبوا إلى خاطب يسألونه عن ذلك فكتب إليهم خاطب
ان رسول الله صلى الله عليه وآله يريد ذلك ، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية ،
فوضعته في قرنها ومرت ، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام والزبير بن العوام في طلبها فلحقوها ،
فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : أين الكتاب ؟ فقالت : ما معي ، ففتشوها فلم
يجدوا معها شيئا ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئا فقال أمير المؤمنين : والله
ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ولا كذب رسول الله صلى الله عليه وآله على جبرئيل عليه السلام ولا
تفسير القمي — صفحة 361
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٦١