سورة الرحمن مدنية ( 1 )
ثمان وسبعون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان ) قال
حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله : الرحمن علم
القرآن قال عليه السلام : الله علم محمدا القرآن ، قلت خلق الانسان ؟ قال ذلك أمير المؤمنين عليه السلام
قلت علمه البيان ؟ قال علمه تبيان كل شئ يحتاج الناس إليه ، قلت الشمس والقمر
بحسبان ؟ قال هما يعذبان ، قلت الشمس والقمر يعذبان ؟ قال سألت عن شئ
فأتقنه ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له ، ضوؤهما
من نور عرشه وحرهما من جهنم فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى
النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر ، وإنما عناهما لعنهما الله أوليس قد روى
الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الشمس والقمر نوران في النار ؟ قلت بلى
قال أما سمعت قول الناس فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونورها فهما في النار والله
ما عنى غيرهما .
قلت : والنجم والشجر يسجدان ؟ قال النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سماه
الله في غير موضع فقال : والنجم إذا هوى ، وقال : وعلامات وبالنجم هم يهتدون
فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله ، قلت يسجدان ؟ قال يعبدان قوله :
( والسماء رفعها ووضع الميزان ) قال السماء رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه
والميزان أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه ، قلت : ألا تطغوا في الميزان ؟ قال :
لا تعصوا الامام ، قلت وأقيموا الوزن بالقسط ؟ قال أقيموا الامام بالعدل قلت :
ولا تخسروا الميزان ؟ قال : لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه وقوله ( والأرض
وضعها للأنام ) قال للناس ( فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ) قال يكبر ثمر النخل
هامش
( 1 ) وفى ط انها مكية . ج - ز