تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
صلى الله عليه وآله أخبرني ان جبرئيل عليه السلام أخبره انه طوى له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء وأبعدها من السماء وفيها تسعة أعشار الشر والداء العضال ، المقيم فيها مذنب ، والخارج منها ( متدارك ) برحمة ، وقد ائتفكت بأهلها مرتين ، وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة . وقوله ( فبأي آلاء ربك تتمارى ) اي بأي سلطان تخاصم ( هذا نذير ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ( من النذر الأولى ) حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي عن علي بن أسباط عن علي بن معمر عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " هذا نذير من النذر الأولى " قال إن الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الأول فأقامهم صفوفا " وبعث الله محمدا فآمن به قوم وأنكره قوم ، فقال الله هذا نذير من النذر الأولى ، يعني به محمدا صلى الله عليه وآله حيث دعاهم إلى الله عز وجل في الذر الأول ، قال علي بن إبراهيم في قوله : ( أزفت الآزفة ) قال قربت القيامة ( ليس لها من دون الله كاشفة ) أي لا يكشفها إلا الله ( أفمن هذا الحديث تعجبون ) يعني بما قد تقدم ذكره من الاخبار ( وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون ) اي لاهون ساهون . سورة القمر مكية آياتها خمس وخمسون ( بسم الله الرحمن الرحيم اقتربت الساعة ) قال قربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا القيامة وقد انقضت النبوة والرسالة وقوله ( وانشق القمر ) فان قريشا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ان يريهم آية ، فدعا الله فانشق القمر بنصفين حتى نظروا إليه ثم التأم فقالوا هذا سحر مستمر أي صحيح وروي أيضا في قوله ( اقتربت الساعة ) قال خروج القائم عليه السلام ، حدثنا
تفسير القمي — صفحة 340 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري