وجوههم وأدبارهم ) بنكثهم وبغيهم وامساكهم الامر من بعد ان ابرم عليهم ابراما
يقول إذا ماتوا ساقتهم الملائكة إلى النار فيضربونهم من خلفهم ومن قدامهم
( ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله ) يعني موالاة فلان وفلان ظالمي أمير المؤمنين
( فأحبط اعمالهم ) يعني التي عملوها من الخيرات ( ان الذين كفروا وصدوا عن
سبيل الله ) قال عن أمير المؤمنين عليه السلام ( وشاقوا الرسول ) أي قاطعوه في أهل بيته
بعد اخذه الميثاق عليهم له ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله
معكم ولن يتركم اعمالكم ) اي لم ينقصكم ( ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها
فيحفكم تبخلوا ) أي يجدكم تبخلوا ( ويخرج اضغانكم ) قال : العداوة التي في
صدوركم ثم قال ( ها أنتم هؤلاء ) معناه أنتم يا هؤلاء ( تدعون لتنفقوا في سبيل
الله - إلى قوله - وان تتولوا ) عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( يستبدل قوما
غيركم ) قال : يدخلهم في هذا الامر ( ثم لا يكونوا أمثالكم ) في معاداتكم وخلافكم
وظلمكم لآل محمد صلى الله عليه وآله ، حدثني محمد بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن جعفر عن
السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن يعقوب بن قيس قال قال أبو عبد الله
عليه السلام : يا بن قيس وان تتولوا يستبدل قوما غيركم لا يكونوا أمثالكم عنى أبناء
الموالي المعتقين .
سورة الفتح مدنية
آياتها تسع وعشرون
( بسم الله الرحمن الرحيم إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : فإنه حدثني أبي
عن ابن أبي عمير عن ابن سنان ( سياد ط ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان سبب نزول هذه
السورة وهذا الفتح العظيم ان الله عز وجل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم أن
يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين ، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج
تفسير القمي — صفحة 309
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٠٩