( ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبسلون ) اي آيسون
من الخير فذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام : " واما أهل المعصية فخلدوا في النار ،
وأوثق منهم الاقدام ، وغل منهم الأيدي إلى الأعناق ، وألبس أجسادهم سرابيل
القطران وقطعت لهم مقطعات من النار ، هم في عذاب قد اشتد حره ونار قد
أطبق على أهلها ، فلا يفتح عنهم أبدا ، ولا يدخل عليهم ريح أبدا ، ولا ينقضي
منهم الغم أبدا والعذاب أبدا شديد والعقاب أبدا جديد ، لا الدار زائلة فتفنى
ولا آجال القوم تقضى " .
ثم حكى نداء أهل النار فقال ونادوا ( يا مالك ليقض علينا ربك ) قال اي
نموت فيقول مالك ( انكم ماكثون ) ثم قال الله ( لقد جئناكم بالحق ) يعنى بولاية
أمير المؤمنين عليه السلام ( ولكن أكثركم للحق كارهون ) والدليل على أن الحق
ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قوله : " وقل الحق من ربكم - يعني ولاية علي - فمن
شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين - آل محمد حقهم - نارا " ثم
ذكر على أثر هذا خبرهم وما تعاهدوا عليه في الكعبة أن لا يردوا الامر في أهل بيت
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ( أم ابرموا امرا فانا مبرمون - إلى قوله - لديهم
يكتبون ) وقوله ( قل إن كان للرحمن ولد فانا أول العابدين ) يعنى أول القائلين
لله أن يكون له ولد وقوله ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) قال هو إله
في السماء والأرض ، حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن الحسين عن الحسن
ابن محبوب عن علي بن رياب عن منصور عن أبي اسامة قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قوله عز وجل " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " فنظرت والله
إليه وقد لزم الأرض وهو يقول : والله عز وجل الذي هو والله ربي في السماء إله
وفي الأرض إله وهو الله عز وجل .
وقال علي بن إبراهيم : ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة ) قال :
تفسير القمي — صفحة 289
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٨٩