عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ثم بعد ذلك مصيرهم
إلى الجحيم ( في النار يسجرون ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله )
أي أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ، ثم قال
الله لنبيه ( فاصبر ان وعد الله حق فاما نرينك بعض الذي نعدهم ) أي من العذاب
( أو نتوفينك فالينا يرجعون ) .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الفرح والمرح والخيلاء
كل ذلك في الشرك والعمل في الأرض بالمعصية وقوله : ( وآثارا في الأرض )
يقول أعمالا في الأرض وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ويريكم آياته ) يعني
أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام في الرجعة وإذا رأوهم ( قالوا آمنا بالله وحده
وكفرنا بما كنا به مشركين ) أي جحدنا بما أشركناهم ( فلم يك ينفعهم إيمانهم
لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) .
سورة حم السجدة مكية
آياتها اربع وخمسون
( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم ) فقوله تنزيل من
الرحمن الرحيم ابتداء وقوله : ( فصلت آياته ) خبره ، أنزله الرحمن الرحيم وقوله
( فصلت آياته ) أي بين حلالها وحرامها وأحكامها وسننها ( بشيرا ونذيرا ) أي
يبشر المؤمنين وينذر الظالمين ( فاعرض أكثرهم ) يعنى عن القرآن ( فهم لا يسمعون
وقالوا قلوبنا في أكنة ) أي في غشاوة ( مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا
وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون ) أي تدعونا إلى مالا نفهمه ولا نعقله ، فقال
الله : قل لهم ( إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي - إلى قوله - فاستقيموا إليه ) أي
أجيبوه وقوله ( وويل للمشركين ) وهم الذين أقروا بالاسلام وأشركوا بالاعمال
تفسير القمي — صفحة 261
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٦١