خلقناهم من طين لازب ) يعني يلزق باليد ( بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا
لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون ) يعني قريشا ثم حكى قول الدهرية من
قريش فقال : ( أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما - إلى قوله - داخرون ) أي
مطروحون في النار وقوله ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ) قال الذين ظلموا
آل محمد حقهم وأزواجهم قال وأشباههم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر
عليه السلام ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) يقول ادعوهم إلى طريق الجحيم وقال علي
ابن إبراهيم في قوله ( وقفوهم انهم مسؤولون ) قال عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام
وقوله ( بل هم اليوم مستسلمون ) يعني للعذاب ثم حكى الله عز وجل عنهم قولهم
( وأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قالوا انكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) يعني فلانا
وفلانا ( قالوا بل لم تكونوا مؤمنين ) وقوله ( فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون )
قال العذاب ( فأغويناكم إنا كنا غاوين ) وقوله ( فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون
- إلى قوله - يستكبرون ) فإنه محكم وقوله ( ويقولون أئنا لتاركون آلهتنا لشاعر
مجنون ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله فرد الله عليهم ( بل جاء بالحق وصدق المرسلين )
الذين كانوا قبله .
ثم حكى ما أعد الله للمؤمنين ( أولئك لهم رزق معلوم ) يعني في الجنة
وقوله : ( لا فيها غول ) يعني الفساد ( ولا هم عنها ينزفون ) أي لا يطردون منها
وقوله ( وعندهم قاصرات الطرف عين ) يعنى الحور العين يقصر الطرف عن النظر
إليها من صفائها ( كأنهن بيض مكنون ) يعنى مخزون
( فأقبل بعضهم على بعض يتسائلون قال قائل منهم اني كان لي قرين
يقول أإنك لمن المصدقين ) أي تصدق بما يقول لك انك إذا مت حييت قال
فيقول لصاحبه ( هل أنتم مطلعون ) قال ( فاطلع فرآه في سواء الجحيم ) قال
فيقول له ( تالله ان كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ) وفي
رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( فاطلع فرآه في سواء الجحيم )
تفسير القمي — صفحة 222
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٢٢٢