رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ثم عطف على نساء النبي فقال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات
الله والحكمة ان الله كان لطيفا خبيرا ) ثم عطف على آل محمد فقال : ( إن
المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات
- إلى قوله - أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) وفي رواية أبي الجارود عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا
أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب على زيد بن
حارثة زينب بنت جحش الأسدية من بني أسد بن خزيمة وهي بنت عمة النبي
صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول الله حتى أؤامر نفسي فانظر ، فأنزل الله ( وما كان لمؤمن
ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة الآية ) فقالت :
يا رسول الله أمري بيدك فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم إنهما
تشاجرا في شئ إلى رسول الله فنظر إليها النبي صلى الله عليه وآله فأعجبته فقال زيد :
يا رسول الله تأذن لي في طلاقها فان فيها كبرا وانها لتؤذيني بلسانها ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : اتق الله وامسك عليك زوجك وأحسن إليها ، ثم إن زيدا
طلقها وانقضت عدتها فأنزل الله نكاحها على رسول الله فقال : ( فلما قضى زيد
منها وطرا زوجناكها ) .
وقوله : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) فان هذه نزلت في شأن زيد
ابن حارثة قالت قريش يعيرنا محمد يدعي بعضنا بعضا وقد ادعى هو زيدا فقال
الله : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) يعني يومئذ قال : إنه ليس بأبي زيد
وقوله : ( وخاتم النبيين ) يعني لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله ، وقال علي بن إبراهيم في
قوله : ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا
- إلى قوله - ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) فإنها نزلت بمكة قبل
تفسير القمي — صفحة 194
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص١٩٤