تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الموقف وهو قوله " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " وقوله ( واذكروا الله في أيام معدودات ) قال أيام التشريق الثلاثة ، والأيام المعلومات العشرة من ذي الحجة ، وقوله ( ويهلك الحرث والنسل ) قال الحرث في هذا الموضع الدين ، والنسل الناس ، ونزلت في فلان ويقال في معاوية وقوله ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله ) قال ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ومعنى يشرى نفسه اي يبذل وقوله ( ادخلوا في السلم كافة ) قال في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وقوله ( كان الناس أمة واحدة ) قال قبل نوح على مذهب واحد ، فاختلفوا ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) وقوله ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) نزلت بالمدينة ونسخت آية " كفوا أيديكم " التي نزلت بمكة . واما قوله ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ) فإنه كان سبب نزولها انه لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة بعث السرايا إلى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لغير قريش ، حتى بعث عبد الله ابن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة ، وهي بستان بني عامر ليأخذوا عير قريش حين أقبلت من الطائف عليها الزبيب والأدم والطعام ، فوافوها وقد نزلت العير وفيهم عمر بن عبد الله الحضرمي وكان حليفا لعتبة بن ربيعة ، فلما نظر الحضرمي إلى عبد الله بن جحش وأصحابه فزعوا وتهيئوا للحرب وقالوا هؤلاء أصحاب محمد ، فأمر عبد الله بن جحش أصحابه ان ينزلوا ويحلقوا رؤسهم ، فنزلوا فحلقوا رؤسهم فقال ابن الحضرمي هؤلاء قوم عباد ليس علينا منهم باس ، فلما