تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الله ختم على سمعهم وابصارهم وقلوبهم وأولئك هم الغافلون لا جرم انهم في الآخرة هم الأخسرون " هكذا في قراءة ابن مسعود وقوله ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصار هم الآية ) هكذا في القراءة المشهورة هذا كله في عبد الله ابن سعد بن أبي سرح كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر ونزل فيه أيضا " ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت " وقال على ابن إبراهيم ثم قال أيضا في عمار ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم ) . وقوله : ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفروا بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) قال نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له الثلثان ( الثرثار ك ط ) وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير فكانوا يستنجون بالعجين ويقولون هو ألين لنا ، فكفروا بأنعم الله واستنجوا ( واستخفوا خ ل ) بنعمة الله فحبس الله عنهم الثلثان فجدبوا حتى أحوجهم الله إلى اكل ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه ثم قال عز وجل ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) قال هو ما كانت اليهود يقولون ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وقوله ( ان إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ) اي طاهرا ( اجتباه ) اي اختاره ( وهداه إلى صراط مستقيم ) قال إلى الطريق الواضح ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله ( ثم أوحينا إليك ان اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) وهي الحنفية العشر التي جاء بها إبراهيم عليه السلام خمسة في البدن وخمسة في الرأس فاما التي في البدن : فالغسل من الجنابة ، والطهور بالماء وتقليم الأظفار وحلق الشعر من البدن ، والختان ، واما التي في الرأس : فطم الشعر ، واخذ الشارب ، واعفاء اللحى ، والسواك ، والخلال ، فهذه لم تنسخ إلى يوم القيامة