ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم ) قال هو مثل لأمير المؤمنين عليه السلام ( فتزل قدم
بعد ثبوتها ) يعني بعد مقالة النبي صلى الله عليه وآله فيه ( وتذوقوا السوء بما صددتم عن
سبيل الله ) يعني عن علي ( ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا )
معطوف على قوله : ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ثم قال : ( ما عندكم ينفد
وما عند الله باق ) أي ما عندكم من الأموال والنعمة تزول وما عند الله مما تقدموه من
خير أو شر فهو باق وقوله : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن
فلنحيينه حياة طيبة ) قال القنوع بما رزقه الله ، ثم قال : ( فإذا قرأت القرآن
فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) قال الرجيم أخبث الشياطين فقلت له ولم سمي رجيما ؟
قال لأنه يرجم وقوله ( انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون )
قال ليس له ان يزيلهم عن الولاية فاما الذنوب فإنهم ينالون منه كما ينالون من غيره
وقوله ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ) قال كانت
إذا نسخت آية قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله أنت مفتر فرد الله عليهم فقال : ( قل لهم
- يا محمد - نزله روح القدس من ربك بالحق ) يعني جبرئيل عليه السلام وفي رواية أبي الجارود
في قوله روح القدس قال هو جبرئيل عليه السلام والقدس الطاهر ( ليثبت الذين آمنوا )
هم آل محمد ( وهدى وبشرى للمسلمين ) واما قوله : ولقد نعلم أنهم يقولون إنما
يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي ) وهو لسان أبي فكيهة مولى ابن
الحضرمي كان أعجمي اللسان وكان قد اتبع نبي الله وآمن به وكان من أهل الكتاب
فقالت قريش هذا والله يعلم محمدا بلسانه يقول الله : ( وهذا لسان
عربي مبين ) واما قوله ( من كفر بالله من بعد ايمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن
بالايمان ) فهو عمار بن ياسر اخذته قريش بمكة فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه
ما أرادوا وقلبه مطمئن بالايمان واما قوله ( ولكن من شرح بالكفر صدرا )
فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث من بني لوي يقول الله " ذلك بان
تفسير القمي — صفحة 390
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٩٠