تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
" نريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ( 1 ) " ومثله كثير مما تأويله بعد تنزيله . واما ما هو متفق اللفظ ومختلف المعنى فقوله " واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها ( 2 ) " يعني أهل القرية وأهل العير وقوله " وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا " يعني أهل القرى ، ومثله كثير نذكره . واما الرخصة التي هي بعد العزيمة فان الله تبارك وتعالى فرض الوضوء والغسل بالماء فقال " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا " ثم رخص لمن لم يجد الماء التيمم بالتراب فقال " وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغايط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ( 3 ) " ومثله " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ( 4 ) " ثم رخص فقال " وان خفتم فرجالا أو ركبانا " وقوله " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " فقال العالم عليه السلام الصحيح يصلي قائما والمريض يصلي جالسا فمن لم يقدر فمضطجعا يؤمي ايماء فهذه رخصة بعد العزيمة . واما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ان شاء اخذ وان شاء ترك فان الله عز وجل رخص ان يعاقب الرجل الرجل على فعله به فقال " وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى وأصلح فاجره على الله ( 5 ) " فهذا بالخيار ان شاء عاقب وان شاء عفى واما الرخصة التي ظاهرها خلاف باطنها يعمل بظاهرها ولا يدان بباطنها
هامش
( 1 ) القصص 5 ( 2 ) يوسف 82 ( 3 ) المائدة 6 ( 4 ) البقرة 238 ( 5 ) الشورى 40