" نريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن
لهم في الأرض ( 1 ) " ومثله كثير مما تأويله بعد تنزيله .
واما ما هو متفق اللفظ ومختلف المعنى فقوله " واسأل القرية التي كنا فيها
والعير التي أقبلنا فيها ( 2 ) " يعني أهل القرية وأهل العير وقوله " وتلك القرى
أهلكناهم لما ظلموا " يعني أهل القرى ، ومثله كثير نذكره .
واما الرخصة التي هي بعد العزيمة فان الله تبارك وتعالى فرض الوضوء
والغسل بالماء فقال " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا
فاطهروا " ثم رخص لمن لم يجد الماء التيمم بالتراب فقال " وان كنتم مرضى أو
على سفر أو جاء أحد منكم من الغايط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا
صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ( 3 ) " ومثله " حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ( 4 ) " ثم رخص فقال " وان خفتم فرجالا
أو ركبانا " وقوله " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " فقال العالم عليه السلام
الصحيح يصلي قائما والمريض يصلي جالسا فمن لم يقدر فمضطجعا يؤمي ايماء فهذه
رخصة بعد العزيمة .
واما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ان شاء اخذ وان شاء ترك فان الله
عز وجل رخص ان يعاقب الرجل الرجل على فعله به فقال " وجزاء سيئة سيئة
مثلها فمن عفى وأصلح فاجره على الله ( 5 ) " فهذا بالخيار ان شاء عاقب وان شاء عفى
واما الرخصة التي ظاهرها خلاف باطنها يعمل بظاهرها ولا يدان بباطنها
هامش
( 1 ) القصص 5
( 2 ) يوسف 82
( 3 ) المائدة 6
( 4 ) البقرة 238
( 5 ) الشورى 40