ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا
ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم " فنهى الله ان ينكح المسلم المشركة أو
ينكح المشرك المسلمة ثم نسخ قوله " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " بقوله في سورة
المائدة " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من
المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن
أجورهن ( 1 ) " فنسخت هذه الآية قوله " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن "
وترك قوله " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " لم ينسخ لأنه لا يحل للمسلم
ان ينكح المشركة ويحل له ان يتزوج المشركة من اليهود والنصارى ، وقوله
" وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالأنف والاذن بالاذن
والسن بالسن والجروح قصاص ( 2 ) " ثم نسخت هذه الآية بقوله " كتب عليكم
القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ( 3 ) " فنسخت قوله
" النفس بالنفس إلى قوله السن بالسن " ولم ينسخ قوله " الجروح قصاص "
فنصف الآية منسوخة ونصفها متروكة .
واما ما تأويله في تنزيله فكل آية نزلت في حلال أو حرام مما لا يحتاج
فيها إلى تأويل مثل قوله " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم
وخالاتكم ( 4 ) " وقوله " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ( 5 ) " ومثله
كثير مما تأويله في تنزيله وهو من المحكم الذي ذكرناه .
واما ما تأويله مع تنزيله فمثل قوله " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ( 6 ) " فلم يستغن الناس بتنزيل الآية حتى فسر لهم الرسول من أولوا
هامش
( 1 ) البقرة 5
( 2 ) المائدة 48
( 3 ) البقرة 178
( 4 ) النساء 22
( 5 ) المائدة 173
( 6 ) النساء 58