تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم " فنهى الله ان ينكح المسلم المشركة أو ينكح المشرك المسلمة ثم نسخ قوله " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " بقوله في سورة المائدة " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن ( 1 ) " فنسخت هذه الآية قوله " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " وترك قوله " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " لم ينسخ لأنه لا يحل للمسلم ان ينكح المشركة ويحل له ان يتزوج المشركة من اليهود والنصارى ، وقوله " وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص ( 2 ) " ثم نسخت هذه الآية بقوله " كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ( 3 ) " فنسخت قوله " النفس بالنفس إلى قوله السن بالسن " ولم ينسخ قوله " الجروح قصاص " فنصف الآية منسوخة ونصفها متروكة . واما ما تأويله في تنزيله فكل آية نزلت في حلال أو حرام مما لا يحتاج فيها إلى تأويل مثل قوله " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم ( 4 ) " وقوله " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ( 5 ) " ومثله كثير مما تأويله في تنزيله وهو من المحكم الذي ذكرناه . واما ما تأويله مع تنزيله فمثل قوله " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 6 ) " فلم يستغن الناس بتنزيل الآية حتى فسر لهم الرسول من أولوا
هامش
( 1 ) البقرة 5 ( 2 ) المائدة 48 ( 3 ) البقرة 178 ( 4 ) النساء 22 ( 5 ) المائدة 173 ( 6 ) النساء 58