سورة النحل مكية
آياتها مأة وثمانية وعشرون
( بسم الله الرحمن الرحيم اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما
يشركون ) قال نزلت لما سألت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله ان ينزل عليهم العذاب
فأنزل الله تبارك وتعالى " اتى امر الله فلا تستعجلوه " وقوله ( ينزل الملائكة
بالروح من امره ) يعني بالقوة التي جعلها الله فيهم وفي رواية أبي الجارود عن
أبي جعفر عليه السلام في قوله ( على من يشاء من عباده ان انذروا انه لا إله إلا انا
فاتقون ) يقول بالكتاب والنبوة وقال علي بن إبراهيم في قوله ( خلق الانسان
من نطفة فإذا هو خصيم مبين ) قال خلقه من قطرة ماء منتن فيكون خصيما متكلما
بليغا وقال أبو الجارود في قوله ( والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ) والدف ء
حواشي الإبل ويقال بل هي الادفأ من البيوت والثياب وقال علي بن إبراهيم في
قوله " دف ء " اي ما تستدفئون به مما يتخذ من صوفها ووبرها وقوله ( ولكم
فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ) قال حين ترجع من المرعى وحين
تسرحون حين تخرج إلى المرعى ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا
بشق الأنفس ) قال إلى مكة والمدينة وجميع البلدان ثم قال ( والخيل والبغال
والحمير لتركبوها ) ولم يقل عز وجل لتركبوها وتأكلوا منها كما قال في الانعام
( ويخلق ما لا تعلمون ) قال العجائب التي خلقها الله في البحر والبر ( وعلي الله
قصد السبيل ومنها جائر ) يعني الطريق ( ولو شاء لهديكم أجمعين ) يعني الطريق
وقوله عز وجل ( هو الذي انزل من السماء ماءا لكم منه شراب ومنه شجر فيه
تسيمون ) اي تزرعون ثم قال ( ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب
تفسير القمي — صفحة 382
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٨٢